فهرس الكتاب
وقد روي أن ابن عمر رأى رجلًا جَعَل ظلالًا على محمله فقال: اضْحَ لمن أحرمت له، يعني أبرز إلى الضحاء.
قال الرياشي: رأيت أحمد بن أبي المعذل في يوم شديد الحر فقلت [93] : يا أبا الفضل هلًا استظللت فإن ذلك [94] توسعة للاختلاف فيه، فأنشد: [الطويل]
ضَحِيتُ لَه كَيْ أسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إذِ الظِلُّ أضْحَى فِي القِيَامَةِ قَالِصًا
فواسفي إن كان سعيك باطلا ... وَواحسرتي [95] إن كان حجك ناقصا
قال صاحب الأفعال: يقال: ضحيت وضحوت ضحيا وضحوا، إذا برزت للشمس، وضحيت ضحاء: أصابني حر الشمس قال الله تعالى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [96] .
507 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمّ ارْحَمْ المُحَلِّقِينَ! قالوا: والمقصرين رسول الله. قال: اللَّهُمَّ ارْحَمْ المُحَلِّقِينَ! قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: والمقصرين" (ص 945) .
قال الشيخ: زعم بعض العلماء أن ذلك تحضيض على الحلاق لأجل أنه عليه السلام- لما أمرهم فحلّوا ولم يحل توقفوا استثقالًا لمخالفة أفعاله فلما عزم عليهم مالوا إلى التقصير لأنه أخف وأقرب شبها به - صلى الله عليه وسلم - إذ لم يحل، أوْ لأنهم لم يكونوا اعتادوا الحلاق.
(93) في (ج) و (د) "فقلت له".
(94) في (ب) "فإن في ذلك".
(95) في (ب) "ويا حسرتي".
(96) (119) طه.