قيل: قد كفيتم مئونة الجواب إذ المنسوخ لا يعمل به، وعليه يحمل عندنا قول عائشة:"فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [16] وهي فيما يُقْرأ من القرآن"تعني من القرآن المنسوخ. فلو أرادت فيما يقرأ من القرآن الثابت لاشتهر عند غيرها من الصحابة كما اشتهر سائر القرآن.
603 -وقوله:"الإِمْلاَجَةُ وَالإِملاَجَتَانِ" (ص 1074) .
قال أبو عبيد: يعني المصة والمصتين. والمَلْجُ: المَصُّ، يقال: مَلَج الصبي أمّه يَمْلُجهَا ومَلِجَ يَمْلَجُ وأملجتِ المرأة صبيها. والإِملاجة أنْ تُمِصّه لبنها مرة واحدة.
وأما الرضاعة فقال ابن السكيت وغيره: فيها لغتان كسر الراء وفتحها،
وكذلك الرَّضاع. وقد رضع بفتح الضاد وبكسرها [17] لغتان، ورضُع
بضم الضَّاد، إذَا كان لَئِيمًا فهو راضع، وجمعه رضع. ومنه قَول ابن
الأكْوَعِ: [الرجز]
فاليَومُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
أي يوم هلاك اللئام.
604 -وقوله - صلى الله عليه وسلم:"الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ" (ص 1078) .
أي أنّ الذي يسقى من الجوع اللبن هو الرضيع الذي له حُرْمة.
قال الشيخ -وفقه الله-: خرّج مسلم في هذا الباب:"حديثا عن حَبَّان عن همام" (ص 1075) .
(16) زيادة في (د) "والأمر على ذلك".
(17) في (د) "وكسرها".