وحَبَّان هذا بحَاء مهملة مفتوحة وباء منقوطة بواحدة وهو حَبّان بن هلال الباهلي البصري يُكَنَّى أبا حبيب. يروي عن همام بن يحيى وشعبة وغيرهما.
605 -قوله في حديث سَالِم:"أرْضِعِيهِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهْوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فتَبَسَّمَ [18] - صلى الله عليه وسلم - وقَال: قَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ كَبِيرٌ" [19] وفي بَعْضِ طُرُقِهِ:"أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ" [20] (ص 1076) .
قال الشيخ: اختلف الناس في رَضَاع الكبير، فجمهور العلماء على أنه لا يؤثر. وذهب داود إلى أنه يؤثر لأجل هذا الحديث وقد قال فيه:"أرضِعِيه ئحْرُمِي عليه". وحمله الجمهور على أن ذلك من خصائص سهلة. وقد ثبت أن أم سلمة وسائر أزواج النبيء - صلى الله عليه وسلم - مَنَعْنَ أن يُدْخل عليهن بتلك الرضاعة أحد وقُلْنَ لعائشة إنه خاص في رضاعة سالم وحده. ولنا على داود قول الله سبحانه: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [21] ، وتمامها بالحولين على ظاهر القرآن يمنع أن يكون حكم ما بعد الحولين كحكم الحولين. وهذا ينفي رضاعة الكبير وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في كتاب مسلم بعد هذا:"إنّما الرضاعة من المجاعة"لَمَّا وجد رجلًا عند عائشة فقالت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة. فقال: انظرن إخوتكنّ من الرضاعة فَإِنَّ الرضاعة من المجاعة"."
وفي بعض الأحاديث في غير كتاب مسلم:"لاَ يُحِّرمُ من الرّضاعة إلاَّ"
(18) في (د) "فتبسم رسول الله".
(19) في (د) "أنه رجل كبير".
(20) في (د) "تحرمي عليه خمس رضعات".
(21) (233) البقرة.