فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1600

وقوله:"سَمَرَ أعْيُنَهُمْ".

يروى"سمر"بالراء، وسمل باللام، فمعنى سمرها كحلها بمسامير محماة [53] ، ومعنى سملها فقأها بشَوْكٍ أو غيره. قال أبو ذؤيب: [الكامل]

وَالْعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأنَّ حِدَاقَهَا ... سُمِلَتْ بشَوْكٍ فَهْيَ عُور تَدْمَعُ

واللِّقَاحُ المذكورة في الحديث جمع لَقْحة وهي الناقة ذات الدَّرِّ.

745 -وقوله:"وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ" (ص 1298) .

قال أهل اللغة: الحَسْم كَيّ العرق بالنار لينقطع الدَّم. ومنه الحديث:"أتي بِسَارِقم فقال: اقْطَعُوهُ ثُمَّ احسموه"، أي اقطعوا عنه الدم بالكي.

قال الشيخ -وفقه الله-: وقوله"وقد وقع بالمدينة المُوم" [54] ، وهو البرسام، ووقع في حواشي بعض النسخ [55] من كتاب مسلم: الحُمَّى. ورأيت لبعض الأطباء أن أصل هذه التسمية في لغة اليونانيين أن السام اسم للوَرم والبرْ اسْمٌ للصدر والشّرُ [56] اسم للرأس وشأنهم أبدا في الإِضافة عكس ما عند العرب من أنهم يقدمون المضاف إليه، فيكون مثال كلامهم أن يقولوا: زيد ثوب، يريدون: ثوب زيد، فكأنهم يقولون: إذا كان الورم في الرأس (رأس ورم، وإذا كان في الصدر قالوا: صَدرُ وَرَمٍ فتكون صيغة النطق لما في الرأس الشرسام) [57] ، ولما في الصدر البرسام. وقلّ من

(53) في (ب) و (ج) و (د) "محمية".

(54) في (ب) "بالحديبية اليوم".

(55) في (ب) "في حواشي بعض الشيوخ".

(56) في (ب) و (ج) و (د) "والسرّ"بالسين.

(57) في (ب) و (ج) و (د) "السرسام"بالسين، وما بين القوسين ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت