فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 677

وقد رُوي عن ابن عباس: كل ما في القرآن ( كاد ) فهو ما لا يكون ؛ قال الله تعالى: [1] ، ولم يذهب و [2] ولم يفعل .

قال القشيري القاضي [3] : ولقد طالبته قريش وثقيف إذْ مرّ بآلهتهم أن يُقْبِلَ بوجهه إليها ، ووعدوه الإيمان به إن فعل ، فما فعل ، ولا كان ليفعل .

قال ابن الأنباري [4] : ما قارب الرسول ولا ركَنْ .

وقد ذُكرت في معنى هذه الآية تفاسيرُ أُخر ما ذكرناه من نص الله على عصمة رسوله يردُّ سَفْسَافها [5] ، فلم يبق في الآية إلا أن الله تعالى امتنّ على رسوله بعصمته وتثبيته مما كاده به الكفّار ، وراموا من فتنته ، ومرادنا من ذلك تنْزيهه وعصمته - صلى الله عليه وسلم - ، وهو مفهوم الآية .

وأما المأخذ الثاني: فهو مبني على تسليم الحديث لو صحَّ ، وقد أعاذنا الله من صحته ، ولكن على كل حال فقد أجاب على ذلك أئمة المسلمين بأجوبة منها الغثُّ والسَّمين"."

(1) سورة النور: الآية 43 .

(2) سورة طه: الآية 15 .

(3) هو الإمام الزاهد عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري الشافعي الصوفي ، أبو القاسم ، ولد سنة 376هـ ، من مؤلفاته: التفسير الكبير ، والرسالة القشيرية ، توفي سنة 465هـ . انظر: تاريخ بغداد 11/83 ترجمة رقم (5763) ، وسير أعلام النبلاء 18/227 .

(4) هو الإمام اللغوي محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسين بن بيان بن سماعة ، أبو بكر ، ولد سنة 271هـ ، كان صدوقًا دينًا ، من مؤلفاته: الوقف والابتداء ، وكتاب المشكل ، توفي سنة 328هـ . انظر: تاريخ بغداد 3/181 ، وسير أعلام النبلاء 15/274 .

(5) أي: رديئها . انظر: مختار الصحاح ص137 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت