فهرس الكتاب
والسمعاني [1] ، والبغوي [2] ، والزمخشري [3] ، وابن جزي [4] ، والسعدي [5] .
وقد أثبت هذه القصة شيخُ الإسلام كما تقدم ، ولكن على سبيل الإجمال ، لم يتحدث عن رواياتها وطرقها ، وممن أثبت هذه القصة الحافظ ابن حجر حيث قال بعد أن ساق بعض رواياتها:"وكلها سِوى طريق سعيد بن جبير ؛ إما ضعيف ، وإلا منقطع ، لكن كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلًا"، ثم ردَّ على ابن العربي والقاضي عياض تضعيفهما للقصة مبينًا أن الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجُها دلَّ ذلك على أن لها أصلًا [6] .
وقد أجاب الألباني عن ذلك من وجهين: أحدهما: أن قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على إطلاقها ...
والثاني: أن الحديث المرسل لا يحتج به ، ولو كان المُرسِل ثقةً [7] .
وممن أثبتها سندًا ومتنًا إبراهيم الكُوراني [8] ، كما نقل عنه الألوسي ، وقد ردَّ عليه ردًا وافيًا [9] .
والذين أثبتوا القصة منهم من قال ألقى الشيطان هذا الكلام على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما هو صريح عامة الروايات ، وهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام .
ومنهم من قال إن الشيطان لم يُلقها على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما ألقاه في
(1) تفسيره 3/447 - 449 .
(2) تفسيره 3/292 .
(3) الكشاف 3/37 .
(4) تفسيره 2/61 .
(5) تفسيره ص542 .
(6) فتح الباري 8/439 [ ط السلفية ] ، وانظر: تخريج أحاديث الكشاف له 4/114 .
(7) نصب المجانيق ص20 - 24 ، 33 - 36 ، كما أجاب عن كلامه محمد أبو شهبة ص318 .
(8) هو برهان الدين إبراهيم بن حسن الكُوراني ، من فقهاء الشافعية ، ولد بـ ( شهرزور ) وقدم المدينة وتوفي بها عام 1101هـ . انظر: الأعلام 1/35 .
(9) تفسير الألوسي 17/1178 - 1186 .