فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 677

أولًا: دعواهُ أن المأثور يوافق القرآن ؛ فإنه ذهاب إلى أن الإلقاء: إلقاء الآيات ، ولا تدلُّ الآية عليه ، لا مطابقةً ولا التزامًا ، بل القول بذلك ينافي التنْزيل والوحي ، منافاة النار للماء كما سنراه .

وثانيًا: دعواه أن تلك الرواية نَقْلَها ثابتٌ لا يمكن القدح فيه ، فقد قدح فيها من لا يُحصى من المتقدمين والمتأخرين ...

ثالثًا: اعترافه بأن السؤال وارد على تقدير ثبوتها ، وإلقاء الشيطان ذلك في مسامعهم ، مما يُبرهن أن فيها مغامز تنبذها العقول ، كما نبذتها صحةُ النقول" [1] ."

معنى الآية:

هذه الآية فيها تسْلية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أي: لا يحزنك ذلك فقد أصاب مثلُ هذا من قبلك من المرسلين والأنبياء [2] .

واختلف المفسرون في معناها على أقوال:

القول الأول: أن بمعنى قرأ وتلا وحدَّث ، و قراءته .

قال ابن عباس:"يقول: إذا حدَّث ألقى الشيطان في حديثه" [3] .

وبه قال مجاهد والضحاك [4] ، وهو قول جمهور المفسرين [5] .

قال الفراء:"التمني: التلاوة ، وحديث النفس أيضًا" [6] ، واختاره الزجاج [7] .

(1) تفسيره 12/43 ، ولمحمد صادق عرجون مناقشة طويلة لرأي الشيخ ، انظر كتابه محمد رسول الله 2/87-104.

(2) انظر: تفسير ابن كثير 3/41 .

(3) أخرجه ابن جرير 9/177 ، وذكره عنه البخاري 8/438 في صحيحه معلقًا .

(4) أخرجه عنهما ابن جرير 9/178 ، قال مجاهد:"إذا قال"، وقال الضحاك:"يعني بالتمني القراءة والتلاوة".

(5) نسبه لأكثر المفسرين الثعلبي 7/30 ، والسمعاني 3/477 ، والبغوي 3/293 ، وابن الجوزي 5/303 ، والشوكاني 3/654 .

(6) معاني القرآن 2/229 .

(7) معاني القرآن وإعرابه 3/433 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت