فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 677

وقال ابن عطية:"ولا خلاف أن إلقاء الشيطان إنما هو لألفاظ مسموعة وقعت بها الفتنة" [1] .

وقال الرازي:"قيل المراد بذلك على هذا المعنى: ما يجوز أن يسهو الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه ، ويشتبه على القاري دون ما ردده من قوله: ( تلك الغرانيق العلى ) " [2] .

واختاره القاضي عياض ووجهه بقوله:"وأولى ما يقال فيها ما عليه الجمهور من المفسرين: أن التمنِّي هاهنا التلاوة ، وإلقاء الشيطان فيها شغله بخواطر وأذكار من أمور الدنيا للتَّالي [3] حتى يُدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه ، أو يدخل غير ذلك في أفهام السامعين من التحريف وسوء التأويل ما يزيله الله وينسخه ، ويكشف لبسه ويحكم آياته" [4] .

وقال الألوسي:"والمعنى: وما أرسلنا من قبلك رسولًا ولا نبيًا إلا وحاله أنه إذا قرأ شيئا من الآيات ألقى الشيطان الشُّبَه والتخيلات فيما يقرؤه على أوليائه ، ليجادلوه بالباطل ويردوا ما جاء به كما قال تعالى:"

[5] ، وقال سبحانه: [6] وهذا كقولهم عند سماع قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم -: [7] إنه يحل ذبيح نفسه ، ويحرم ذبيح الله تعالى ، وقولهم على ما في بعض الروايات عند سماع قراءته عليه الصلاة والسلام:

[8] إن عيسى عبد من دون الله تعالى والملائكة عليهم السلام عبدوا من دون الله تعالى: أي: فيبطل ما يلقيه من تلك الشبه ويذهب به بتوفيق النبي - صلى الله عليه وسلم - لرده أو بإنزال ما يرده أي: يأتي بها محكمة مثبتة لا تقبل الرد بوجه من الوجوه" [9] ."

وقال محمد عبده:"وفي تفسيرها وجهان:"

(1) تفسيره 11/212 .

(2) تفسير الرازي 23/45 .

(3) أي: القاري .

(4) الشفا 2/741 .

(5) سورة الأنعام: الآية 121 .

(6) سورة الأنعام: الآية 112 .

(7) سورة البقرة: الآية 173 .

(8) سورة الأنبياء: الآية 98 .

(9) تفسيره 17/173 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت