فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 677

قال تعالى: [1] .

اختار شيخ الإسلام أن المراد بالموتى في الآية هم الذين ماتوا بالفعل ، وأن المراد بالسماع المنفي في الآية هو السماع المعتاد الذي ينتفع به صاحبه .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"إنما أراد به السماع المعتاد الذي ينفع صاحبه ؛ فإن هذا مَثَل ضُربَ للكفار ، والكفار تسمع الصوت لكن لا تسمع سماع قبول بفقه واتِّباع ، كما قال تعالى: [2] ."

فهكذا الموتى الذين ضُرب لهم المثل لا يجب أن ينفى عنهم جميعُ السماع المعتاد أنواع السماع ، كما لم يُنْفَ ذلك عن الكفار ؛ بل قد انتفى عنهم السماع المعتاد الذين ينتفعون به ، وأما سماع آخر فلا ينفي عنهم .

وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما [3] أن الميت يسمع خَفْقَ نعالهم إذا ولوا مدبرين ؛ فهذا موافق لهذا ، فكيف يدفع ذلك .." [4] ."

الدراسة:

ذهب عامة المفسرين كابن جرير [5] ، والسمرقندي [6] ، والزمخشري [7] ، وابن عطية [8] ، والقرطبي [9] ، وأبي حيان [10] ، إلى أن المراد بالموتى في الآية هم الكفار الأحياء [11] .

(1) سورة النمل: الآية 80 .

(2) سورة البقرة: الآية 171 .

(3) أخرجه البخاري 3/262 ح1338 ، كتاب الجنائز ، باب الميت يسمع خفق النعال ، ومسلم في 4/2200 ح2870 ، كتاب الجنة ، باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - .

(4) مجموع الفتاوى 4/ 298 ، وانظر: 24 / 363 .

(5) تفسيره 10/13 .

(6) تفسيره 2/504 .

(7) تفسيره 3/152 .

(8) تفسيره 12/130 .

(9) تفسيره 13/154 .

(10) تفسيره 7/91 .

(11) قال بعض المفسرين: المراد الكفار الذين يموتون على الكفر ، انظر: تفسير الماوردي 4/322 ، قال ابن عطية:"قال العلماء: الميت من الأحياء هو الذي يلقى الله بكفره"12/130 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت