وحديث أم سلمة ، قالت: لما نزلت هذه الآية: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا فجلّل عليهم كساءً خيبريًَّا ، فقال:"اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم اذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرًا"، قالت أم سلمة: ألستُ منهم ؟ قال:"أنتِ إلى خير" [1] .
ويناقش بأن هذه الأحاديث لا تمنع دخول أزواجه في آل البيت ، بل تدلُّ على أن هؤلاء المذكورين أولى من يستحق هذا الوصف كما أشار إلى ذلك الشيخ [2] .
القول الثاني: أن المراد بأهل البيت في الآية أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصَّة ؛ وبه قال عكرمة ، فقد رُوي عنه أنه كان ينادي في السوق: قال:"نزلت في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة" [3] ، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [4] ، وعروة بن الزبير [5] .
قال ابن كثير بعد أن أورد قول ابن عباس وعكرمة:"فإن كان المراد أنهنّ كنَّ سببَ النُّزول دون غيرهن فصحيح ، وإن أُريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ، ففي هذا نظر ، فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعمُّ من ذلك"ثم ذكرها [6] .
وقال أبو حيان عن قول ابن عباس:"فلعله لا يصح" [7] .
(1) أخرجه ابن جرير 19/105 [ ط التركي ] ، والنحاس في المعاني 5/348 ، وأحمد 6/292 ، والترمذي 5/328 ح3205 ، كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأحزاب ، ويأتي الجواب عنه .
(2) وانظر: قواعد التفسير 2/857 .
(3) أخرجه ابن جرير 19/108 ط التركي ، وعزاه في الدر 5/376 أيضًا لابن مردويه .
(4) ذكره في الدر 5/376 ، وعزاه لابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق عكرمة ، وأخرجه ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عنه .
(5) ذكره في الدر 5/376 ، وعزاه لابن سعد .
(6) تفسيره 3/491 - 492 .
(7) تفسيره 7/224 .