فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 677

وقال الألوسي:"وجاء في بعض الروايات أنه - عليه الصلاة والسلام - ضمَّ إلى أهل الكساء عليًا وفاطمة والحسنين - رضي الله عنهم - ، و بقيّة بناته وأقاربه وأزواجه ، وصح عن أم سلمة في بعض آخر أنها قالت:"فقلت: يارسول الله أما أنا من أهل البيت ؟ فقال: بلى إن شاء الله تعالى"، وفي بعض آخر أيضًا أنها قالت له - صلى الله عليه وسلم -:"ألست من أهلك ؟ قال: بلى"، وأنه عليه الصلاة والسلام أدخلها الكساء بعد ما قضى دعاءه لهم ، وقد تكرر كما أشار إليه المحب الطبري [1] منه - صلى الله عليه وسلم - الجمع وقول:"هؤلاء أهل بيتي"والدعاء في بيت أم سلمة وبيت فاطمة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما ."

وبه جمع بين أختلاف الروايات في هيئة الاجتماع وما جلل - صلى الله عليه وسلم - به المجتمعين ، وما دعا به لهم ، وما أجاب به أم سلمة ، وعدم إدخالها في بعض المرات تحت الكساء ليس لأنها ليست من أهل البيت أصلًا ، بل لظهور أنها منهم حيث كانت من الأزواج اللاتي يقتضي سياق الآية وسباقها دخولهن فيهم ، بخلاف من أدخلوا تحته رضي الله تعالى عنهم ؛ فإنه عليه الصلاة والسلام لو لم يدخلهم ويقل ما قال لتوهم عدم دخولهم في الآية لعدم اقتضاء سياقها وسباقها ذلك" [2] ."

(1) هو الإمام المحدث فقيه الحرم ، أبو العباس ، أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر المكي الشافعي ، شيخ الشافعية ومحدث الحجاز ، ولد سنة 615هـ ، كان إمامًا زاهدًا صالحًا كبير الشأن ، من مؤلفاته: الأحكام الكبرى ، توفي سنة 694هـ . انظر: تذكره الحفاظ 4/1474 ، وطبقات الحفاظ 6/514 .

(2) تفسيره روح المعاني 22/15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت