ومن أدلة هذا القول أن سياق الآيات متعلق بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] ، ولأنهن أهل بيته [2] .
واعتُرض على هذا القول بأن جمع المؤنث بالنون ، فكيف قال: ،
و بالميم [3] ، وأُجيب: بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهنَّ فغُلِّب المذكَّر [4] .
وقيل باعتبار لفظ الأهل ، كما في قوله تعالى: [5] .
القول الثالث: أنهم أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه ؛ وبه قال الضحاك [6] ، وزيد بن أرقم - رضي الله عنه - ، فقد سأله رجل فقال:"أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده ، قال ومن هم: قال: هم آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس ، قال: كل هؤلاء حُرم الصدقة ؟ قال: نعم" [7] .
واستدل شيخ الإسلام - كما تقدم - بحديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - أنهم قالوا:
"يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قولوا: اللهم صلِّ"
على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه
(1) استدل بذلك كثير من المفسرين ، وانظر: الواحدي في الوسيط 4/470 .
(2) انظر: تفسير البغوي 3/528 ، وقال ابن عطية 13/72:"وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(3) ضعّفه بذلك ابن جزي 2/188 .
(4) ذكره النحاس في الإعراب 3/314 ، وابن الجوزي 6/198 ، وأبو حيان 7/224 وغيرهم .
(5) ذكره الشوكاني 4/392 .
(6) ذكره عنه ابن الجوزي 6/198 .
(7) أخرجه مسلم 4/1873 ح2408 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .