فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 677

وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" [1] ، وهو قول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - [2] ."

والراجح - والله تعالى أعلم - القول الثالث ، لورود النصوص الصريحة في ذلك ،

وأن أزواجه رضي الله عنهن داخلات في أهل بيته ، كما في حديث أبي حميد ، وكما

يدل عليه سياق الآيات ، فإن هذه الآية واقعة في أثناء الحديث عنهن رضي الله عنهن ،

فما قبلها وما بعدها من الآيات كلها خطاب لهن ، وهذا ما اختاره شيخ الإسلام كما تقدم ، وهو اختيار السمعاني [3] ، والزمخشري [4] ، وابن عطية ، وقال:"والذي يظهر"

أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك ألبتة ، فأهل البيت: زوجاته ، وبنته ، وبنوها ،

وزوجها ، وهذه الآية تقضي أن الزوجات من أهل البيت لأن الآية فيهن ، والمخاطبة لهن ، وأجاب عن حديث أم سلمة وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لها:"وأنت إلى خير"، بأن البيت هنا يراد به بيت النَّسب ، فيكون العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم ، وروي نحوه عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه -" [5] ."

واختاره أيضًا الرازي [6] ، والقرطبي ورجحه بالسياق [7] ، وابن جزي [8] وقال:"هم أزواجه وذريته وأقاربه"، وأبو حيان [9] ، وأبو السعود [10] ، وكلهم رجح دخولهن بالسياق .

(1) أخرجه البخاري 6/493 ح3369 ، كتاب الأنبياء ، باب حدثنا ، وهذا لفظه ، ومسلم 1/306 ح407 ، كتاب الصلاة ، باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(2) أخرجه الواحدي 3/470 .

(3) تفسيره 4/281 .

(4) الكشاف 3/236 .

(5) تفسيره 13/73 .

(6) تفسيره 25/210 .

(7) تفسيره 14/119 .

(8) تفسيره 2/188 .

(9) تفسيره 7/224 .

(10) تفسيره 7/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت