وقد نقل الألوسي عن بعض المحققين أنه قال:"ومقام هذه الآية غير مقام قوله تعالى: ، فإن هذه الآية كما سمعت لبيان الإقرار والاعتراف منهم في الآخرة بما أنكروه في الدنيا ، وتلك لبيان الامتنان الذي يستدعى شكر المنعم أو لبيان الدلائل لتصرفهم عن الكفر" [1] .
ويناقش هذا القول بأنه أخرج الإحياء الأول من غير قرينة لفظية تدل على خروجه ، بل الإطلاق عليه أظهر [2] .
فإن لم يخرجها لزم عليه القول بثلاث إحياءات وهو مخالف لصريح الآية [3] .
القول الثالث: أنهم أُحيوا حين أُخذ عليهم الميثاق من صلب آدم - عليه السلام - ثم خلقهم في الأرحام ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القيامة ؛ وبه قال ابن زيد [4] .
ويناقش بما نوقش به القول الذي قبله ، من أنه يلزم عليه القول بثلاث إحياءات وإماتات وهو مردود [5] .
والراجح - والله تعالى أعلم - هو القول الأول ؛ لدلالة القرآن عليه وسلامته من المعارض المعتبر .
سورة غافر: الآية 60
قال تعالى: [6] .
اختار شيخ الإسلام أن الدعاء في الآية يشمل نوعي الدعاء: دعاء العبادة ودعاء المسألة .
(1) تفسير الألوسي 24/52 .
(2) تفسير الألوسي 24/53 .
(3) تفسير الزمخشري 3/363 ، وابن عطية 14/119 ، وابن كثير 4/79 .
(4) تفسير ابن جرير 20/292 [ ط التركي ] ، وانظر: تفسير ابن كثير 4/79 .
(5) انظر: تفسير ابن عطية 14/119 ، وابن كثير 4/79 .
(6) سورة غافر: الآية 60 .