فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 677

وقد نقل الألوسي عن بعض المحققين أنه قال:"ومقام هذه الآية غير مقام قوله تعالى: ، فإن هذه الآية كما سمعت لبيان الإقرار والاعتراف منهم في الآخرة بما أنكروه في الدنيا ، وتلك لبيان الامتنان الذي يستدعى شكر المنعم أو لبيان الدلائل لتصرفهم عن الكفر" [1] .

ويناقش هذا القول بأنه أخرج الإحياء الأول من غير قرينة لفظية تدل على خروجه ، بل الإطلاق عليه أظهر [2] .

فإن لم يخرجها لزم عليه القول بثلاث إحياءات وهو مخالف لصريح الآية [3] .

القول الثالث: أنهم أُحيوا حين أُخذ عليهم الميثاق من صلب آدم - عليه السلام - ثم خلقهم في الأرحام ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القيامة ؛ وبه قال ابن زيد [4] .

ويناقش بما نوقش به القول الذي قبله ، من أنه يلزم عليه القول بثلاث إحياءات وإماتات وهو مردود [5] .

والراجح - والله تعالى أعلم - هو القول الأول ؛ لدلالة القرآن عليه وسلامته من المعارض المعتبر .

سورة غافر: الآية 60

قال تعالى: [6] .

اختار شيخ الإسلام أن الدعاء في الآية يشمل نوعي الدعاء: دعاء العبادة ودعاء المسألة .

(1) تفسير الألوسي 24/52 .

(2) تفسير الألوسي 24/53 .

(3) تفسير الزمخشري 3/363 ، وابن عطية 14/119 ، وابن كثير 4/79 .

(4) تفسير ابن جرير 20/292 [ ط التركي ] ، وانظر: تفسير ابن كثير 4/79 .

(5) انظر: تفسير ابن عطية 14/119 ، وابن كثير 4/79 .

(6) سورة غافر: الآية 60 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت