فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 677

القول الثالث: أن المعنى: لا يزكون أعمالهم ؛ وبه قال مجاهد ، والربيع [1] ، وقد تقدم أن شيخ الإسلام ذكر في معناها: لا يطهرونها بالإخلاص .

القول الرابع: أنهم لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعات ؛ قاله الضحاك ، ومقاتل [2] .

القول الخامس: أن المعنى: لا يعطون زكاة أموالهم ؛ وبه قال السدي [3] ، وقال ابن السائب:"كانوا يحجون ويعتمرون ولا يزكون".

واستدل أصحاب هذا القول بأدلة:

1 -لفظ الآية حيث قال تعالى: بمعنى يعطون ، ولو كان المراد شهادة ألا إله إلا الله أو التوحيد لقال: ( لا يأتون ) [4] .

2 -أن الأولى حمل الزكاة على الأشهر من معانيها [5] ، والصرف عن الحقيقة الشرعية الشائعة من غير موجب لا يجوز [6] .

3 -ما ذكره ابن جرير من أنه لو كان المراد شهادة ألا إله إلا الله لم يكن

لقوله تعالى: معنى ؛ لأنه معلوم أن من لا يشهد ألا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة [7] .

ويمكن أن يجاب عن هذا بأن المراد التأكيد .

واختار هذا القول جمهور المفسرين ، وممن اختاره الزجاج [8] ، والسمرقندي [9] ، والزمخشري [10] ، وأبوحيان [11] ، والألوسي [12] ، وابن عاشور [13] ، وابن جزي [14] .

ومن المفسرين من حملها على المعنيين ، كالسعدي [15] .

(1) ذكره عنهما الثعلبي 8/286 .

(2) ذكره عنهما الثعلبي 8/286 .

(3) أخرجه ابن جرير 20/380 [ ط التركي ] .

(4) ذكر ذلك الألوسي 24/98 ، وقال:"كما في قوله تعالى:"، وابن عاشور 24/240 .

(5) تفسير ابن جرير 20/280 [ ط التركي ] .

(6) تفسير الألوسي 24/98 ، ومن قواعد الترجيح: تقدم الحقيقة الشرعية على الحقيقة العرفية عند الاختلاف .

(7) تفسير ابن جرير 20/380 [ ط التركي ] .

(8) معاني القرآن وإعرابه 4/380 .

(9) تفسيره 3/177 .

(10) تفسيره 3/383 .

(11) تفسيره 7/484 .

(12) تفسيره 4/98 .

(13) تفسيره 24/240 .

(14) تفسيره 2/288 .

(15) تفسيره ص691 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت