فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 677

وأما قولُ طائفة من المتفلسفة ومن تبعهم من المتكلمة والمتصوفة: إن الضمير عائد إلى الله ؛ وأن المراد ذكر طريق معرفته بالاستدلال بالعقل ؛ فتفسير الآية بذلك خطأ من وجوه كثيرة ، وهو مخالف لما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها" [1] ."

الدراسة:

اختلف المفسرون في مرجع الضمير في قوله تعالى: على أقوال:

القول الأول: أنه يعود على القرآن ، وبذلك قال جمهور المفسرون ، واختاره الواحدي [2] ، وشيخ الإسلام - كما تقدم - ، وأبو حيان [3] ، وابن القيم [4] ، والشوكاني [5] ، والألوسي [6] ، والسعدي [7] ، وابن عاشور [8] ، واستدلوا لذلك بدلالة السياق ، فإن سياق الآيات في ذكر القرآن ، كما قال تعالى: [9] .

القول الثاني: أنه يعود على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، واختاره النحاس [10] .

القول الثالث: أنه يعود على الإسلام ، أو الدين أو التوحيد ، أو ما جاءهم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - [11] .

القول الرابع: أنه يعود على الله تعالى [12] .

(1) مجموع الفتاوى 3/331 ، وانظر: 4/9 ، 7/236 ، 13/182 ، 15/73 ، 18/241 ، والجواب الصحيح 3/207 ، 5/405 ، ومنهاج السنة 4/542 ، وشرح العقيدة الأصبهانية 1/28 .

(2) الوسيط 4/41 .

(3) تفسيره 7/482 .

(4) الفوائد ص29 .

(5) تفسيره 4/733 .

(6) تفسيره 25/6 .

(7) تفسيره ص698 .

(8) تفسيره 18/25 .

(9) استدل بذلك النحاس في إعراب القرآن 4/168 ، وشيخ الإسلام كما تقدم .

(10) إعراب القرآن 4/168 ، وانظر: تفسير الشوكاني 4/733 .

(11) انظر: تفسير الماوردي 5/189 ، وابن الجوزي 7/69 ، والقرطبي 15/244 ، وحاشية الشهاب على البيضاوي 7/406 ، وتفسير الألوسي 25/6 .

(12) انظر: إعراب القرآن للنحاس 4/168، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري 2/343 ، وحاشية الشهاب على البيضاوي 7/406 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت