فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 677

اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: على أقوال:

القول الأول: أن المعنى: إلا أن تودُّوني لقرابتي منكم ؛ وبه قال أكثر السلف ، فقد أخرج البخاري عن طاوس أن ابن عباس - رضي الله عنهما - سئل عن قوله: فقال سعيد بن جبير:"قُربى آل محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فقال ابن عباس: عجلتَ ، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطنٌ من قريش إلا كان له فيهم قرابة ، فقال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة" [1] .

وبهذا القول قال مجاهد ، وعكرمة ، والضحاك ، وقتادة ، والسدي ، وأبو مالك ، وعبدالرحمن بن زيد ، وعطاء بن دينار [2] ، واختاره أكثر المفسرين ، وممن اختاره ابن جرير [3] ، والزجاج [4] ، والسمعاني [5] ونسبه إلى عامة المفسرين ، وابن الجوزي [6] ، وشيخ الإسلام كما تقدم ، وابن القيم [7] ، والحافظ ابن حجر [8] ، والشوكاني [9] ، والشنقيطي [10] ، وغيرهم .

(1) أخرجه البخاري 8/716 ح4818، كتاب التفسير ، باب ، وفي رواية عنه

-صلى الله عليه وسلم - عند الطبري قال:"كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرابة في جميع قريش ، فلما كذبوه وأبوا أن يبايعوه ، قال: يا قوم إذ أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم ، ولا يكن غيركم من العرب أولى بحفظي ونصرتي منكم"، تفسير الطبري 20/495 [ ط التركي ] ، وابن أبي حاتم 10/3275 .

(2) أخرجه عنهم ابن جرير 20/496 - 498 [ ط التركي ] ، وانظر: الدر 5/699 .

(3) تفسيره 20/501 [ ط التركي ] .

(4) معاني القرآن وإعرابه 4/398 .

(5) تفسيره 5/73 .

(6) تفسيره 7/79 .

(7) بدائع الفوائد 3/103 .

(8) فتح الباري 8/717 .

(9) تفسيره 4/753 .

(10) تفسيره 7/190 - 192 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت