فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 677

ومن أدلة هذا القول ما ذكره شيخ الإسلام من أن الله تعالى قال: ، ولو كان المراد المودة لذوي القربى لقال: إلا المودة للقربى أو لذوي القربى ، كما ورد ذلك في آيات أخرى ، وتقدم ذكرها في أثناء كلامه [1] .

والاستثناء هنا منقطع على الأرجح [2] ، واختاره النحاس [3] ، وابن عطية [4] ، وابن عاشور [5] ، فالمستثنى ليس من جنس المستثنى منه ، والمعنى: لا أسألكم أجرًا قط ، ولكنْ أسألكم المودة في القربى التي بيني وبينكم [6] .

والقربى: اسم مصدر كالرُجعى ، والبشرى ، وهي قرابة النسب [7] .

القول الثاني: أن المعنى: قل لمن اتّبعك من المؤمنين: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا إلا أن تودُّوني في قرابتي ، وقد رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن هذه الآية نزلت في المدينة حينما قال ابن عباس أو العباس - شك الراوي -: لنا الفضل عليكم [8] ، وضعّفه ابن كثير ، وقال:"وذكرُ نزولها في المدينة فيه نظر ؛ لأن السورة مكية ، وليس يظهر بين هذه الآية وهذا السياق مناسبة" [9] .

(1) قال الألوسي 25/30 أي:"لقرابتي منكم ، فـ للسببية".

(2) انظر: الكشاف للزمخشري 3/402 ، والدر المصون 9/550 .

(3) معانيه 4/398 .

(4) تفسيره 14/218 .

(5) تفسيره 25/83 .

(6) تفسير الشوكاني 4/748 .

(7) المعجم الوسيط 2/723 ، وانظر: تفسير الزمخشري 3/402 ، وتفسير ابن عاشور 25/82 .

(8) تفسير ابن جرير 20/499 [ ط التركي ] ، وابن أبي حاتم 10/3277 .

(9) تفسير ابن كثير 4/121 ، وقال الحافظ في الفتح 8/717:"وهذا أيضًا ضعيف ، ويبطله أن الآية مكية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت