ورُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم ؟ قال:"فاطمة وولدها عليهم السلام" [1] ، وهو ضعيف أيضًا [2] .
وروي هذا القول عن علي بن الحسين ، وسعيد بن جبير ، وعمرو بن شعيب [3] .
و هنا بمعنى الأقرباء ، و للظرفية المجازية ، والجار والمجرور في موضع الحال ، أي: إلا المودة ثابتة في أقربائي ، متمكنة فيهم [4] ، ورده شيخ الإسلام كما تقدم ، وقال: لو كان المراد هذا المعنى لقال: إلا المودة لذوي القربى ، كما ضعفه ابن عاشور [5] ، والسمعاني [6] .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 10/3277 ، والثعلبي 8/310 .
(2) ضعفه ابن أبي حاتم 10/3277 ، والحافظ في الفتح 8/717 ، وقال:"وإسناده ضعيف ، وهو ساقط ؛ لمخالفته هذا الحديث الصحيح"- يعني حديث البخاري - ، وقال شيخ الإسلام كما في منهاج السنة 7/99:"هذا الحديث كذب وموضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث ، وهذه الآية في سورة الشورى ، وهي مكية باتفاق أهل السنة ، ومن المعلوم أن عليًا إنما تزوج فاطمة بالمدينة بعد غزوة بدر ، والحسن ولد في السنة الثالثة من الهجرة ، والحسين ولد في السنة الرابعة ، فتكون هذه الآية قد نزلت قبل وجود الحسن والحسين بسنين متعددة ، فكيف يفسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية بوجوب مودة قرابة لا تعرف ولم تخلق بعد"اهـ بتصرف يسير ، ولابن كثير في تفسيره 4/122 كلام نحو هذا في تضعيف الحديث ، وانظر: قواعد الترجيح عند المفسرين 1/266 .
(3) أخرجه عنهم ابن جرير 20/499 - 500 [ ط التركي ] ، واختاره الشيعة ؛ مجمع البيان 9/48 .
(4) قاله الألوسي 25/31 ، وانظر: الزمخشري 3/402 .
(5) تفسير ابن عاشور 25/83 .
(6) تفسيره 4/74 .