قال ابن كثير بعد أن ضعف هذا القول:"ولا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم ، واحترامهم وإكرامهم ، فإنهم من ذرية طاهرة ، من أشرف بيت وُجد على وجه الأرض فخرًا وحسبًا ونسبًا ، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه ، وعلي وأهل بيته وذريته - رضي الله عنهم - أجمعين" [1] .
القول الثالث: أن معنى الآية: لا أسألكم أيها الناس على ما جئتكم به أجرًا إلا أن تودَّدوا إلى الله وتتقربوا إليه بالطاعة ؛ وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [2] ، وهو ضعيف [3] ، وبه قال الحسن [4] ، واختاره النحاس ، وقال عنه:"من أجمعها وأبينها ، وهذا قول حسن ، ويدل على صحته الحديث المسند ..." [5] .
و على هذا القول بمعنى: القُرْبَة ، كالزُلْفَة والزُلْفَى ، ونصر هذا القول الزمخشري [6] ، والثعلبي [7] .
القول الرابع: أن المعنى: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا إلا أن تصلوا قراباتكم ، وروي عن عبدالله بن القاسم [8] [9] .
(1) تفسير ابن كثير 4/122 .
(2) أخرجه أحمد 1/268 ، والحاكم 2/443 ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، وأخرجه ابن جرير 20/500 [ ط التركي ] ، والنحاس في الناسخ والمنسوخ 2/620 ، واحتج به .
(3) ضعفه الحافظ في الفتح 8/718 ، وأحمد شاكر في تعليقه على المسند 4/134 .
(4) تفسير ابن جرير 20/500 - 501 ، وصححه الحافظ في الفتح 8/718 .
(5) الناسخ والمنسوخ 2/619 - 620 .
(6) تفسيره 3/402 .
(7) تفسيره 8/310 .
(8) هو عبد الله بن القاسم روى عن ابن أبزى ، وروى عنه عبد الله بن شوذب . انظر: التاريخ الكبير 5/174 ، والتقريب ص318 .
(9) تفسير ابن جرير 20/501 [ ط التركي ] .