فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 677

والراجح - والله تعالى أعلم - القول الأول ؛ لثبوته عن حبر الأمة - رضي الله عنه - [1] ؛ ولأن نظم الآية يدل عليه ، ويرد الأقوال الأخرى ، وذلك لدخول فيها [2] ، وتقدم إيضاح ذلك .

هذا وليست هذه الآية معارضة لما ورد في غيرها من الآيات الدالة على أن الرسل لا يأخذون على تبليغهم أجرًا مثل قوله تعالى: [3] ؛ لأن الآية على الأقوال الأربعة في معناها ، لا يراد بها الأجر والعوض على التبليغ [4] .

كما أنها ليست منسوخة بقوله تعالى: [5] ، كما ورد عن بعضهم [6] .

سورة الشورى: الآية 52

قال تعالى: [7] .

اختار شيخ الإسلام أن الضمير في قوله تعالى: يتناول القرآن والإيمان .

قال - رحمه الله - في سياق حديثه عن الإيمان:"لكنِ الرسول له وحيان: وحي تكلم الله به يتلى ، ووحي لا يتلى فقال: الآية ، وهو يتناول القرآن والإيمان ، وقيل: الضمير في قوله: يعود إلى الإيمان ؛ ذكر ذلك عن ابن عباس . وقيل: إلى القرآن ؛ وهو قول السدي وهو يتناولهما ، وهو في اللفظ يعود إلى الروح الذي أوحاه وهو الوحي الذي جاء بالإيمان والقرآن ، فقد تبين أن كلاهما [8] من الله نور وهدى ومنه هذا يعقل بالقلب ; لما قد يشاهد من دلائل الإيمان مثل دلائل الربوبية والنبوة وهذا يسمع بالآذان" [9] .

الدراسة:

اختلف المفسرون في مرجع الضمير في قوله تعالى: على ثلاثة أقوال:

(1) انظر: قواعد الترجيح 1/206 .

(2) تفسير ابن جرير 20/502 [ ط التركي ] .

(3) سورة ص: الآية 86 .

(4) انظر: تفسير الشوكاني 7/189 ، ودفع إيهام الاضطراب للشنقيطي ص165 - 167 .

(5) سورة سبأ: الآية 47 .

(6) رجح إحكام الآية ابن عطية في تفسيره 4/218 ، والحافظ في الفتح 8/718 ، والشنقيطي في تفسيره 7/191 .

(7) سورة الشورى: الآية 52 .

(8) هكذا في المطبوع ، وهي هنا منصوبة: كليهما .

(9) مجموع الفتاوى 15/27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت