الضمير في قوله تعالى: يعود إلى القرآن كما هو ظاهر السياق ، قال تعالى في الآية التي قبلها: [1] .
وقد اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى: على قولين:
القول الأول: ذهب عامة المفسرين إلى أن معنى شرف لك ولقومك ، وبه قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ، ومجاهد ، والسدي ، وابن زيد [2] ، وممن اختاره الفراء وقال:"وسوف تسألون عن الشكر عليه" [3] ، ابن جرير [4] ، والزجاج [5] ، والسمعاني [6] ، والواحدي [7] ، والبغوي [8] ، وابن الجوزي [9] ، والرازي [10] ، والبيضاوي [11] ، والألوسي [12] ، والسيوطي [13] .
قال مجاهد:"يقول للرجل من أنت ؟ فيقول: من العرب ، فيقال: من أي العرب ؟ فيقول: من قريش" [14] .
وقال ابن عباس:"يقول إن القرآن شرف لك" [15] .
وقال ابن جرير:"يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن الذي أوحي إليك يا محمد الذي أمرناك أن تتمسك به لشرف لك ولقومك من قريش [16] ، يقول: وسوف يسألك ربك وإياهم عما عملتم فيه ، وانتهيتم عما نهاكم عنه فيه" [17] .
(1) سورة الزخرف: الآية 43 .
(2) أخرجه ابن جرير 11/191 .
(3) معاني القرآن 3/34 .
(4) تفسيره 11/191 .
(5) معاني القرآن 4/413 .
(6) تفسيره 5/105 .
(7) تفسيره 4/74 .
(8) تفسيره 7/215 [ ط طيبة ] .
(9) تفسيره 7/99 .
(10) تفسيره 27/185 .
(11) تفسيره 2/373 .
(12) تفسيره 25/85 .
(13) الإتقان 1/147 .
(14) أخرجه ابن جرير 11/191 ، وعبدالرزاق 2/199 ، وابن أبي حاتم 10/3283 وزادا:"فيقال من أي قريش ؟ فيقال: من بني هاشم".
(15) أخرجه ابن جرير 11/191 ، وابن أبي حاتم 10/3283 .
(16) وفي المراد بقومه هنا ثلاثة أقوال ، انظر: زاد المسير 7/99 .
(17) تفسير ابن جرير 11/191 .