فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 677

قال ابن قتيبة [1] :"الذكر يوضع موضع الشرف ؛ لأن الشريف يُذْكر" [2] ، وقال أبوحيان:"أي: شرف حيث نزل عليهم ، وبلسانهم جُعل تبعًا لهم" [3] .

ويُستدل لهذا القول بحديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: كنت قاعدًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألا إن الله علم ما في قلبي من حبي لقومي ، فشرفني فيهم فقال: ، فجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه ، ثم قال:"

[4] ، يعني قومي ، فالحمد لله الذي جعل الصديق من قومي ، والشهيد من قومي ، إن الله قلب العباد ظهرًا وبطنًا ، فكان خير العرب قريش ، وهي الشجرة المباركة التي قال الله في كتابه:

، يعني بها قريشًا

يقول: أصلها كرَمٌ [5] ، يقول: الشرف الذي شرفهم الله بالإسلام الذي هداهم له وجعلهم أهله ، ثم أنزل فيهم سورة من كتاب الله بمكة [6] إلى آخرها ، قال عدي بن حاتم: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذُكر عنده قريش بخير قط إلا سرَّه ، حتى يتبين ذلك السرور للناس كلهم في وجهه ، وكان كثيرًا ما يتلو هذه الآية" [7] ."

(1) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدَّيْنَوَري ، أبو محمد ، من أئمة اللغة ، ومن المصنفين المكثرين ، ولد ببغداد سنة 213هـ ، وتوفي بها سنة 276هـ ، من مؤلفاته: تأويل مختلف الحديث ، وأدب الكاتب . انظر: سير أعلام النبلاء 13/296 ، والأعلام .

(2) تأويل مشكل القرآن ص147 .

(3) تفسير أبي حيان 8/19 .

(4) سورة الشعراء: الآيتان 214 - 215 .

(5) سورة إبراهيم: الآية 24 .

(6) سورة قريش: الآية 1 .

(7) الدر المنثور 5/725 ، وقد أخرجه الطبراني في الكبير بنحوه 17/86 ، قال في مجمع الزوائد 10/220:"وفيه حصين السلولي ، ولم أعرفه"، قال محقق الطبراني:"هو أبوجنادة"، قال في ميزان الاعتدال 2/554 قال الدارقطني:"يضع الحديث ، ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: لا يجوز الاحتجاج به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت