القول الأول: أن الإيمان المنفي عنهم هو الإيمان الكامل ، وأن الإسلام المثبت لهم هو الإسلام الشرعي الذي يثابون عليه ، وهو مروي عن إبراهيم النخعي ، والحسن ، وابن سيرين ، وأبي جعفر الباقر [1] ، وهو قول حماد بن زيد [2] ، وأحمد بن حنبل ، وسهل بن عبدالله التُّسْتَري [3] ، وأبي طالب المكي [4] ، وكثير من أهل الحديث والسنة [5] .
(1) هو السيد الإمام أبو جعفر ، محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي الفاطمي المدني ، ولد زين العابدين ، ثقة فاضل ، ولد سنة 56هـ ، توفي سنة 114هـ . انظر: سير أعلام النبلاء 4/401 ، والتقريب ص497 .
(2) هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي ، مولاهم البصري ، أبو إسماعيل ، من حفاظ الحديث المجودين ، ولد سنة 98هـ ، وتوفي سنة 179هـ . انظر: حلية الأولياء 6/257 ، وتهذيب التهذيب 3/9 .
(3) هو سهل بن عبد الله بن يونس التُّسْتَرِي الزاهد ، أبو محمد ، ولد سنة 200هـ ، من مؤلفاته: التفسير ، ورقائق المحبين ، توفي سنة 283هـ . انظر: حلية الأولياء 10/189 ترجمة رقم (546) ، والسير 13/330 .
(4) هو محمد بن علي بن عطية الحارثي ، أبو طالب ، واعظ زاهد فقيه ، توفي ببغداد سنة 386هـ ، من مؤلفاته: علم القلوب ، وقوت القلوب . انظر: تاريخ بغداد 3/89 ، وميزان الاعتدال 3/655 .
(5) ذكره عنهم شيخ الإسلام كما تقدم ، وانظر: تفسير ابن جرير 11/400 ، والإيمان لابن منده 1/311 ، قال ابن كثير عن هذا القول:"وهذا معنى قول ابن عباس - رضي الله عنهما - ، وإبراهيم ، وقتادة ، واختاره ابن جرير"4/234 .