فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 677

الواحدي [1] ، والبغوي [2] ، والزمخشري [3] ، والرازي [4] ، والبيضاوي [5] ، وابن جزي [6] ، وأبوحيان [7] ، وأبوالسعود [8] ، والألوسي [9] ، وابن عاشور [10] .

قال الواحدي:"ونحن أقرب إليه بالعلم ... ، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا ، ولا يحجب علم الله عنه شيء" [11] .

وقال البيضاوي:"أي: ونحن أعلم بحاله ممن كان أقربَ إليه من حبل الوريد ، تجوّز بقرب الذات لقرب العلم ؛ لأنه موجبه" [12] .

ويستدل لهذا القول بسياق الآية: ، فقوله: معطوف على قوله تعالى: .

وردَّ شيخ الإسلام هذا القول من وجوه تقدم ذكرها ، ويمكن إجمالها فيما يلي:

1 -أنه لا يقال لمن كان أعلمَ بالشيء من غيره: إنه أقرب إليه .

2 -أن الله - سبحانه - عليم بما يُسَرُّ من القول وما يجهر به ، لا يخفى عليه من أعمال العبد شيء ظاهرها وباطنها ، فلا معنى لتخصيص حبل الوريد .

3-أن الله - تعالى - ذكر في الآية العلم ، وذكر القرب ، فأثبت العلم والقرب وجعلهما شيئين .

القول الثالث: وقيل المعنى: نحن أملك به وأقدر عليه ، واختاره بعض المفسرين ، وممن اختاره الأخفش [13] ، والسمرقندي [14] ، وابن عطية [15] .

قال الأخفش عند هذه الآية:"نحن أملك به ، وأقرب إليه في المقدرة عليه" [16] .

قال شيخ الإسلام - كما تقدم -:"ولا يقال: قريب بعلمه وقدرته ؛ لأنه عالم بكل شيء ، قادر على كل شيء".

(1) الوسيط 4/164 .

(2) تفسيره 7/358 [ ط طيبة ] .

(3) الكشاف 4/20 .

(4) تفسيره 28/140 .

(5) تفسيره 2/422 .

(6) تفسيره 2/364 .

(7) تفسيره البحر المحيط 8/123 .

(8) تفسيره 8/128 .

(9) تفسيره روح المعاني 26/178 .

(10) تفسيره 26/301 .

(11) الوسيط للواحدي 4/164 .

(12) تفسير البيضاوي 2/422 .

(13) معاني القرآن 2/523 .

(14) تفسيره 3/271 .

(15) تفسيره 5/159 [ ط دار الكتب العلمية ] .

(16) معاني القرآن للأخفش 2/523 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت