الواحدي [1] ، والبغوي [2] ، والزمخشري [3] ، والرازي [4] ، والبيضاوي [5] ، وابن جزي [6] ، وأبوحيان [7] ، وأبوالسعود [8] ، والألوسي [9] ، وابن عاشور [10] .
قال الواحدي:"ونحن أقرب إليه بالعلم ... ، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا ، ولا يحجب علم الله عنه شيء" [11] .
وقال البيضاوي:"أي: ونحن أعلم بحاله ممن كان أقربَ إليه من حبل الوريد ، تجوّز بقرب الذات لقرب العلم ؛ لأنه موجبه" [12] .
ويستدل لهذا القول بسياق الآية: ، فقوله: معطوف على قوله تعالى: .
وردَّ شيخ الإسلام هذا القول من وجوه تقدم ذكرها ، ويمكن إجمالها فيما يلي:
1 -أنه لا يقال لمن كان أعلمَ بالشيء من غيره: إنه أقرب إليه .
2 -أن الله - سبحانه - عليم بما يُسَرُّ من القول وما يجهر به ، لا يخفى عليه من أعمال العبد شيء ظاهرها وباطنها ، فلا معنى لتخصيص حبل الوريد .
3-أن الله - تعالى - ذكر في الآية العلم ، وذكر القرب ، فأثبت العلم والقرب وجعلهما شيئين .
القول الثالث: وقيل المعنى: نحن أملك به وأقدر عليه ، واختاره بعض المفسرين ، وممن اختاره الأخفش [13] ، والسمرقندي [14] ، وابن عطية [15] .
قال الأخفش عند هذه الآية:"نحن أملك به ، وأقرب إليه في المقدرة عليه" [16] .
قال شيخ الإسلام - كما تقدم -:"ولا يقال: قريب بعلمه وقدرته ؛ لأنه عالم بكل شيء ، قادر على كل شيء".
(1) الوسيط 4/164 .
(2) تفسيره 7/358 [ ط طيبة ] .
(3) الكشاف 4/20 .
(4) تفسيره 28/140 .
(5) تفسيره 2/422 .
(6) تفسيره 2/364 .
(7) تفسيره البحر المحيط 8/123 .
(8) تفسيره 8/128 .
(9) تفسيره روح المعاني 26/178 .
(10) تفسيره 26/301 .
(11) الوسيط للواحدي 4/164 .
(12) تفسير البيضاوي 2/422 .
(13) معاني القرآن 2/523 .
(14) تفسيره 3/271 .
(15) تفسيره 5/159 [ ط دار الكتب العلمية ] .
(16) معاني القرآن للأخفش 2/523 .