فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 677

قال ابن رجب:"وقد أجمع السلف الصالح على أن الذي عن يمينه يكتب الحسنات ، والذي عن شماله يكتب السيئات" [1] .

وقال الشنقيطي بعد أن ذكر القولين:"وكلهم مجمعون على أنه لا جزاء إلا فيما فيه ثواب أو عقاب ، فالذين يقولون لا يكتب إلا ما فيه ثواب أو عقاب ، والذين يقولون يكتب الجميع متفقون على إسقاط ما لا ثواب فيه ولا عقاب ، إلا أن بعضهم يقولون لا يكتب أصلًا ، وبعضهم يقولون: يكتب أولًا ثم يمحى" [2] .

وأما القول بعموم الآية فأجاب عنه ابن عاشور بقوله:"والأظهر أن هذا العموم مراد به الخصوص ، بقرينة قوله: ؛ لأن المراقبة هنا تتعلق بما في الأقوال من خير أو شر ؛ ليكون عليه الجزاء ..." [3] .

وعلى كل حال ينبغي للإنسان أن يمسك عمّا ليس بخير من الكلام ، فهو أفضل وأسلم [4] .

سورة ق: الآية 19

قال تعالى: [5] .

اختار شيخ الإسلام أن معنى قوله تعالى: أي: بما بعد الموت من ثواب وعقاب .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"أي: جاءت بما بعد الموت من ثواب وعقاب ، وهو الحق الذي أخبرت به الرسل ، ليس مراده أنها جاءت بالحق الذي هو الموت ؛ فإن هذا مشهور لم يُنازع فيه ، ولم يقل أحد: إن الموت باطل حتى يقال: جاءت بالحق" [6] .

الدراسة:

(1) جامع العلوم والحكم 1/336 ، وانظر أقوال السلف في تفسير ابن جرير 11/416 .

(2) أضواء البيان 7/561 ، وانظر: تفسير ابن عطية 5/160 [ ط دار الكتب العلمية ] .

(3) التحرير والتنوير 26/303 .

(4) لابن رجب - رحمه الله - كلام نفيس في هذا الباب تحسن مراجعته ، انظر: جامع العلوم والحكم 1/339 في شرح حديث:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".

(5) سورة ق: الآية 19 .

(6) مجموع الفتاوى 4/265 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت