فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 677

فإذا حققت الشئ الذي هو حقٌ للإنسان ، يقول فيه: لي كذا ، لم يجده ، إلا سعيه ، وما بعد من رحمة ، وشفاعة ، أو رعاية أب صالح ، أو ابن صالح ، أو تضعيف حسنات أو تغمُّد بفضل ورحمة دون هذا كله ، فليس هو للإنسان ولا يَسَعُهُ أن يقول: لي كذا ، إلا على تجوِّز وإلحاق بما هو له حقيقة" [1] ، واختاره الشيخ محمد العثيمين [2] ."

القول الثاني: أن ذلك كان لقوم إبراهيم وموسى ، وأما هذه الأمة فلهم ما سعوا ، وما سعى غيرهم ، فهو إخبار عن شرع من قبلنا ، وقد دلّ شرعنا على أنه له ما سعى وسُعي له ، قال عكرمة:"كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى ، فأما الأمة فلهم ما سعوا ، وما سعى غيرهم ، بخبر سعد حين سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل لأمي إن تطوعت عنها ؟ قال: نعم [3] ، وخبر المرأة التي سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أبي مات ولم يحج ، قال: فحجي عنه" [4] [5] .

وضعّف ابن القيم هذا القول ، وقال:"إن الله - سبحانه - أخبر بذلك إخبارَ مقرِّر له محتج به ، لا إخبار مبطل له" [6] .

(1) تفسيره 15/280 ، وانظر: تفسير ابن جزي 2/284 .

(2) انظر: الشرح الممتع 5/373 .

(3) أخرجه البخاري 5/472 ، ح2756 كتاب الوصايا ، باب إذا قال أرضي وبستاني صدقة ، ومسلم 2/696 ح1004 كتاب الزكاة ، باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه .

(4) أخرجه البخاري 3/376 ح1513 كتاب الحج ، باب وجوب الحج وفضله ، ومسلم 2/973 ح1334 كتاب الحج ، باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما ، أو للموت ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - .

(5) ذكره عنه الثعلبي في تفسيره 9/153 ، وانظر: الوسيط 4/204 ، وابن الجوزي 7/237 .

(6) الروح ص154 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت