فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 677

وقد استدل بهذه الآية من يرى عدم مشروعية إهداء القُرَب للأموات ، وليس فيها دلالة على ذلك ، كما ما قرّره شيخ الإسلام ومن وافقه ، وقد اتفق العلماء على مشروعية إهداء القُرب المالية للأموات ، وكذلك الدعاء والاستغفار ، واختلفوا في الأعمال البدنية من الصلاة والقراءة والحج وغيرها .

فذهب الحنفية والحنابلة إلى مشروعية إهداء جميع القرب للميت ، واختاره شيخ الإسلام ،كما تقدم .

وذهب المالكية والشافعية إلى عدم مشروعية إهداء الأعمال البدنية .

وذهب آخرون إلى الاقتصار على ما ورد به النص كالصدقة ، والحج [1] .

والأظهر - والله أعلم - القول الأول ، والمسألة مبسوطة في كتب الفقه ، والشروح [2] .

سورة النجم: الآية 56

قال تعالى: [3] .

اختار شيخ الإسلام أن المراد بالنذير في الآية القرآن والرسول - صلى الله عليه وسلم - معًا .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"قيل هو محمد ، وقيل: هو القرآن ؛ فإن الله سمى كلًا منهما بشيرًا ونذيرًا ، فقال في رسول الله: [4] [5] ، وقال تعالى: [6] ، وقال تعالى في القرآن:"

[7] ، وهما متلازمان .

وكل من هذين المعنيين مراد ، يقال: هذا نذير أنذر بما أنذرت به الرسل والكتب الأولى .

وقوله: أي: من جنسها ، أي: رسول من الرسل المرسلين .

الدراسة:

اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى: على أقوال ثلاثة:

(1) انظر: تفسير ابن كثير 4/276 .

(2) انظر: المغني لابن قدامة 3/519 - 522 ، وبدائع الصنائع 2/212 ، ومغني المحتاج 3/69 ، ومنح الجليل 1/306 ، والروح لابن القيم ص145 - 172 ، وأحكام الجنائز للألباني ص219 .

(3) سورة النجم: الآية 56 .

(4) سورة الأعراف: الآية 188 .

(5) مجموع الفتاوى 14/303 ، وانظر: 8/209 .

(6) سورة الفتح: الآية 8 .

(7) سورة فصلت: الآيتان 3 - 4 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت