وقال أيضًا:"وهو بمعنى النهي أبلغ من النهي الصريح ، وهذا أحد أوجهٍ ذكروها عن جعل [ في الآية ] ناهية ..." [1] .
واختار هذا القول - أنه نفي بمعنى النهي - بعض العلماء ، كالجصاص [2] [3] .
القول الثالث: أن المعنى: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به [4] .
وقال البخاري:"- أي: القرآن - لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن" [5] .
قال ابن العربي:"هو صحيح ، لكنه عدول عن الظاهر لغير ضرورة عقل ولا دليل سمع" [6] .
القول الرابع: أن المعنى: لا يمس ثوابه إلا المؤمنون [7] .
القول الخامس: أن المعنى: لا يعرف تفسيره إلا من طهره الله من الشرك والنفاق [8] .
القول السادس: أن المعنى: لا يوفق للعمل به إلا السعداء [9] .
المسألة الثالثة: اختلف في المراد بـ على أقوال:
القول الأول: أن المراد الملائكة ، وتقدم ذكره عن جمع من السلف ، واختاره أبو السعود ، وابن عاشور ، وتقدم ذكر أقوالهم .
القول الثاني: أن المراد: المطهرون من الشرك [10] .
(1) المرجع السابق 27/154 .
(2) هو أحمد بن علي الرازي الحنفي ، المعروف بالجصّاص ، من فقهاء الحنفية ، من تصانيفه: أحكام القرآن ، وشرح مختصر الطحاوي توفي عام 370هـ في بغداد . انظر: الأعلام 1/171 ، ومعجم المؤلفين 2/7 ، وطبقات المفسرين للداودي 1/55 .
(3) أحكام القرآن 5/300 ، ورجحه لحديث عمرو بن حزم .
(4) حكاه الفراء 2/120 .
(5) 13/517 ، كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى: .
(6) أحكام القرآن 4/1783 .
(7) ذكره الماوردي 5/464 .
(8) ذكره القرطبي 17/146 ، وقال ابن القيم:"ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة ..."، التبيان ص143 .
(9) ذكره القرطبي 17/146 .
(10) ذكره الماوردي 5/464 .