فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 677

والمس مجاز عن الطلب كاللمس في قوله تعالى: أي: لا يطلبه إلا المطهرون من الكفر ، قال الألوسي:"ولم أرَ هذا مرويًا عن أحد من السلف" [1] .

القول الثالث: أن المراد المطهرون من الذنوب والخطايا ، كالملائكة والرسل ، وروي عن أبي العالية أنه قال:"ليس أنتم ، أنتم أصحاب الذنوب" [2] .

وقال ابن زيد عند هذه الآية:"الملائكة ، والأنبياء ، والرسل التي تنْزل به من عند الله مطهرة ، والأنبياء مطهرة ، فجبريل ينْزل به مطهر ، والرسل الذين تجيئهم به مطهرون ، فذلك قوله: ، والملائكة والأنبياء والرسل من الملائكة ، والرسل من بني آدم فهولاء ينْزلون به مطهرون ، وهؤلاء يتلونه على الناس مطهرون ، وقرأ: ، قال: بأيدي الملائكة الذي يحصون على الناس أعمالهم" [3] .

وقال أبوالسعود:"مصون عن غير المقربين من الملائكة ، لا يطلع عليه من سواهم" [4] ، والمراد بالكتاب على هذا اللوح المحفوظ .

والراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه شيخ الإسلام ومن وافقه من أن المراد بالكتاب المكنون اللوح المحفوظ ، وأن المراد بالمطهرين الملائكة ، وقد سبق ذكر أدلته على رجحان هذا القول ، وقد شاركه في الاستدلال ببعضها بعض المفسرين كما تقدم إيراد ذلك عنهم .

وقد رجح ابن القيم أن المراد بالكتاب المكنون: الكتاب الذي بأيدي الملائكة

(1) تفسير الألوسي 27/154 .

(2) أخرجه ابن جرير 11/660 .

(3) أخرجه ابن جرير 11/660 ، ونسبه القرطبي 17/146 لأنس ، وابن جبير ، وابن زيد ، والكلبي .

(4) تفسيره 8/200 ، وانظر: تفسير الألأوسي 27/153 ، والسعدي ص836 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت