فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 677

الوجه الرابع: وهو قوله: والمكنون المصون المستور عن الأعين الذي لا تناله أيدي البشر ،كما قال تعالى: [1] ، وهكذا قال السلف ، قال الكلبي: مكنون من الشياطين . وقال مقاتل: مستور . وقال مجاهد: لا يصيبه تراب ولا غبار . وقال أبو إسحاق: مصون في السماء . يوضحه:

الوجه الخامس: أن وصفه بكونه مكنونًا نظير وصفه بكونه محفوظًا فقوله: كقوله: [2] يوضحه:

الوجه السادس: أن هذا أبلغ في الرد على المكذبين ، وأبلغ في تعظيم القرآن من كون المصحف لا يمسه محدث .

الوجه السابع: قوله: بالرفع فهذا خبر لفظًا ومعنى ، ولو كان نهيًا لكان مفتوحا ، ومن حمل الآية على النهي احتاج إلى صرف الخبر عن ظاهره إلى معنى النهي ، والأصل في الخبر والنهي حمل كل منهما على حقيقته ، وليس ههنا موجب يوجب صرف الكلام عن الخبر إلى النهي .

الوجه الثامن: أنه قال: ولم يقل: إلا المتطهرون ، ولو أراد به منع المحدث من مسه لقال: إلا المتطهرون كما قال تعالى: [3] ، وفي الحديث:"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" [4] ، فالمتطهر فاعل التطهير والمطهَّر: الذي طهره غيره ، فالمتوضئ متطهر والملائكة مطهرون" [5] ."

(1) سورة الصافات: الآية 49 .

(2) سورة البروج: الآيتان 21 - 22 .

(3) سورة البقرة: الآية 222 .

(4) أخرجه الترمذي 1/77 ح55 ، في أبواب الطهارة ، باب فيما يقال بعد الوضوء ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،وقال:"هذا حديث في إسناده اضطراب"، وأصل الحديث في مسلم ، والخلاف في ثبوت هذه الزيادة:"اللهم ..."، قال ابن حجر في نتائج الأفكار 1/244:"لم تثبت هذه الزيادة في هذا الحديث".

(5) التبيان ص140 - 143 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت