فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 677

و ( سورة الفتح ) التي فيها ذلك أنزلها الله قبل أن تفتح مكة ; بل قبل أن يعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - , وكان قد بايع أصحابه تحت الشجرة عام الحديبية سنة ست من الهجرة , وصالح المشركين صلح الحديبية المشهور , وبذلك الصلح حصل من الفتح ما لا يعلمه إلا الله ; مع أنه قد كان كرهه خلق من المسلمين ; ولم يعلموا ما فيه من حسن العاقبة" [1] ."

وقال أيضًا:"والمراد بالفتح هنا صلح الحديبية ، ولهذا سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أوَ فتح هو ؟ فقال: نعم ، وأهل العلم يعلمون أن فيه أنزل الله تعالى: [2] " [3] .

الدراسة:

اختلف المفسرون في المراد بالفتح في الآية على قولين:

القول الأول: أن المراد بالفتح في الآية صلح الحديبية [4] ؛ وروي عن عامر الشعبي [5] .

ومن أدلة هذا القول:

(1) مجموع الفتاوى 35/60 .

(2) سورة الفتح: الآية 1 .

(3) منهاج السنة 2/25 ، وانظر: نفس المرجع 7/155 ، ومجموع الفتاوى 11/56 ، 222 ، والعقيدة الواسطية بشرح الفوزان ص187 .

(4) الحُدَيْبِيَة: اسم بئر وقعت فيه الغزوة المشهورة سنة ست من الهجرة ، وهي الآن بلدة معروفة على حدود الحرم إلى الشمال الغربي من مكة ، وتعرف الآن بالشميسي ، على الطريق المؤدي إلى جدة . معجم البلدان 2/229 ، والسيرة النبوية الصحيحة 2/434 .

(5) أخرجه عنه ابن جرير 11/674 ، وذكره عنه الثعلبي 9/232 ، وابن الجوزي 7/30 ، وابن كثير 4/328 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت