فهرس الكتاب
1-حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام ، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها ، فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"دعوا لي أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد - أو مثل الجبال - ذهبًا ما بلغتم أعمالهم" [1] .
قال ابن كثير:"ومعلوم أن إسلام خالد بن الوليد المواجَهِ بهذا الخطاب كان بين صلح الحديبية وفتح مكة" [2] .
2-حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية:"يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم ، قلنا: من هم يا رسول الله ، أقريش هم ؟ قال: لا ، ولكن أهل اليمن أرقُّ أفئدة وألين قلوبًا ، فقلنا: هم خير منا يا رسول الله ؟ فقال: لو كان لأحدهم جبل من ذهب فأنفقه ما أدرك مدّ أحدكم ولا نصيفه ، ألا إن هذا فضل ما بيننا وبين الناس الآية إلى قوله [3] ".
وتسمية صلح الحديبية فتحًا ثابت ، فقد سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين نزل قوله تعالى:
(1) أخرجه أحمد 3/266 ، وصححه الألباني في الصحيحة 4/556 ح1923 ، واستدل به النحاس في إعراب القرآن 4/353 ، وابن كثير 4/328 .
(2) تفسيره 4/328 .
(3) أخرجه ابن جرير 11/674 واحتج به ، وابن أبي حاتم 10/3336 ، وعزاه في الدر المنثور 6/249 أيضًا لابن مردويه وأبي نعيم . وقد استدل بهذا الحديث ابن جرير ، ورجح به هذا القول ، والحديث قال عنه ابن كثير 4/228:"وهذا الحديث غريب بهذا السياق".