فهرس الكتاب
واستدل أصحاب هذا القول بأنه المشهور [1] ، والمعروف عند الإطلاق [2] .
وهو قول جمهور المفسرين ، وممن اختاره السمرقندي [3] ، والواحدي [4] ، والسمعاني [5] ، وابن عطية [6] ، والبغوي [7] ونسبه للجمهور ، وابن الجوزي [8] ونسبه للجمهور ، والرازي [9] ، والبيضاوي [10] ، وابن كثير [11] ونسبه للجمهور ، والبقاعي [12] ، وابن عاشور [13] ونسبه للجمهور .
والراجح - والله تعالى أعلم - القول الأول ، وهو أن المراد بالفتح في الآية صلح الحديبية ، وذلك لورود ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال ابن جرير:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: معنى ذلك لا يستوي منكم أيها الناس من أنفق في سبيل الله من قبل فتح الحديبية للذي ذكرنا من الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رويناه عن أبي سعيد الخدري عنه" [14] .
وأما قول أصحاب القول الثاني إن فتح مكة هو المشهور ، والمعروف عند الإطلاق ، فيجاب عنه بأنه قد دل الدليل على تعيينه [15] .
سورة الحديد: الآية 25
قال: [16] .
(1) ذكر ذلك ابن عطية 15/404 ، وأبو حيان 8/218 .
(2) ذكر ذلك الرازي في تفسيره 29/191 ، واستدل بحديث:"لا هجرة بعد الفتح"، وقال ابن عاشور 27/374:"وظاهر الفتح أنه فتح مكة ، فإن هذا الجنس المعرّف صار علمًا بالغلبة على فتح مكة ، وهذا قول جمهور المفسرين".
(3) تفسيره 3/324 .
(4) الوسيط 4/245 .
(5) تفسيره 5/367 .
(6) تفسيره المحرر الوجيز 15/404 .
(7) تفسيره 8/33 [ ط طيبة ] .
(8) تفسيره زاد المسير 7/301 .
(9) تفسيره 29/191 .
(10) تفسيره 2/467 .
(11) تفسيره 4/328 .
(12) تفسيره نظم الدرر 19/268 .
(13) تفسيره 27/374 .
(14) تفسير ابن جرير 11/674 .
(15) انظر: فتح الباري 7/506 حيث قال:"والتحقيق أنه - أي الفتح - يختلف ذلك باختلاف المراد من الآيات".
(16) سورة الحديد: الآية 25 .