فهرس الكتاب
القول الثاني: أن الله تعالى أنزل مع آدم ثلاثة أشياء: السَّندان [1] ، والكَلْبَتَان [2] ، والمْيقعة [3] ، والمطرقة ، قاله ابن عباس - رضى الله عنهما - [4] .
وقد تقدم إبطال شيخ الإسلام لهذا الأثر سندًا ومتنًا ، وعن عكرمة أنه قال عن هذه الآية:"إن أول ما أنزل الله من الحديد الكلبتين ، والذي يُضرب عليه الحديد" [5] .
هذا ويرى أصحاب الإعجاز العلمي المعاصرون ، أن إنزال الحديد المذكور في هذه الآية إنزال حقيقي ، وأن الدراسات الحديثة أثبتت أن عنصر الحديد أصله سماوي [6] .
القول الثالث: أن المعنى: وأنزلنا الحديد من الجبال التي خلق منها ، وهذا هو رأي شيخ الإسلام كما تقدم .
ويناقش بأن الحديد ليس موجودًا في الجبال فحسب ، بل يستخرج من باطن الأرض .
القول الرابع: أن ( أنزلنا ) هنا من النُزل ، كما تقول: أُنزل الأمر على فلان نزلًا حسنًا ، فمعنى الآية: أنه جعل ذلك نُزلًا لهم ، ومثل قوله: ، وهذا قول قطرب [7] .
(1) السَّندان: ما يَطْرقُ الحداد عليه الحديد . انظر: المعجم الوسيط 1/454 ، مادة ( سند ) .
(2) الكلبتان: أداة تكون مع الحداد يأخذ بها الحديد المحمي . انظر: المعجم الوسيط 2/794 ، مادة ( كلب ) .
(3) الميقعة: المطرقة . انظر: المعجم الوسيط 2/1050 مادة ( وقع ) .
(4) أخرجه ابن جرير 11/689 ، وانظر: ط التركي 22/425 ، ويلاحظ أنه عدّ أربعة ، وقد ذكره ابن كثير في تفسيره 4/337 بلفظ:".. والميقعة"، وهي المطرقة ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 1/113 ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم بلفظ:"السندان ، والكلبتان ، والمطرقة".
(5) ذكره السيوطي في الدر 6/258 ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .
(6) وممن قال ذلك الدكتور زغلول النجار ، انظر: جريدة الوطن السعودية ، العدد (1404) ، الثلاثاء 17/6/1425هـ .
(7) ذكره الثعلبي 9/246 .