فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 677

نحن بنو جَعْدَة أصحابُ الفَلَج ... نضرب بالسيف ونرجو بالفرج [1]

أي: نرجو الفرج .

واختاره بعض العلماء ، كأبي عبيدة [2] ، والأخفش [3] ، وابن قتيبة [4] ، والواحدي [5] ، وهو مُقتضى قول قتادة كما تقدم .

وعلى هذا القول ، يكون الكلام تامًا عند قوله تعالى: [6] .

وقد ضعّف هذا القول الزجاج ، وقال:"والباء في لا يجوز أن تكون لغوًا ، وليس جائزًا في العربية في قول أحد من أهلها"، وأجاب عن البيت الذي استدل به أبو عبيدة بقوله:"وليس كذلك ، والمعنى: نرجو كشف ما فيه نحن بالفرج أو نرجو النصر بالفرج" [7] .

كما ضعّفه السمين الحلبي بقوله:"إلا إنه ضعيف من حيث إن الباء لا تزاد في المبتدأ إلا في ( حَسْبُك ) فقط" [8] .

وتقدم قول ابن جرير:"وقد بيّنا أنه غير جائز أن يكون في القرآن شيء لا معنى له" [9] .

القول الثاني: أن الباء أصلية غير زائدة ، وعلى هذا يكون قوله تعالى: متعلقًا بقوله تعالى: وهو قول الجمهور أنها متصلة بالآية قبلها [10] .

ولهذا القول أربعة أوجه:

(1) البيت للنابغة الجعدي ، انظر: الخزانة 4/159 .

(2) مجاز القرآن 2/264 .

(3) معاني القرآن 2/547 .

(4) التأويل ص248 .

(5) الوسيط 4/335 .

(6) الدر المصون 10/402 ، وقال السّمين الحلبي:"ينبغي أن يقال إن الكلام إنما يتم على قوله: سواء قيل بأن الباء مزيدة أم لا ؛ لأنه فعل بمعنى الرؤية ، والرؤية البصرية تُعلَّق على الصحيح بدليل قولهم: ( أما ترى أيَّ بَرْق ههنا ) فكذلك الإبصار لأنه هو الرؤية بالعين".

(7) معاني القرآن للزجاج 5/250 .

(8) الدر المصون 10/401 .

(9) وانظر: قواعد الترجيح 2/495 ، فقد ذكر هذه الآية مثالًا لقاعدة: إذا دار الكلام بين الزيادة والتأصيل فحمله على التأصيل أولى .

(10) تفسير أبي حيان 8/303 ، والتبيان لابن القيم ص136 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت