قال تعالى: [1] .
رجح شيخ الإسلام أن المراد بالساق في الآية صفة من صفات الله تعالى .
قال - رحمه الله -:"يقال: كشف البلاء أي أزاله ، ورفعه ، ويقال: كشف عنه ؛ أي: أظهره وبيَّنه ، فمن الأول: قوله تعالى: [2] ، وقوله تعالى: [3] ، وقوله تعالى:"
[4] ، ومن الثاني: قوله تعالى: ، لم يقل: يوم يكشف الساقَ ، وهذا يبيِّن خطأ من قال: المراد بهذه الآية كشفُ الشدة ، وأن الشدة تسمى ساقًا ، وأنه لو أُريد ذلك لقيل: يوم يكشف عن الشدة ، أو يكشف الشدةَ ، وأيضًا فيومُ القيامة لا يَكْشف الشدةَ عن الكفار ، والرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد" [5] ."
وقال - رحمه الله -:"إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها ، وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة وما رووه من الحديث ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير ، فلم أجد - إلى ساعتي هذه - عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئًا من آيات الصفات ، أو أحاديث الصفات ، بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف ; بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته وبيان أن ذلك من صفات الله ، ما يخالف كلام المتأولين ما لا يحصيه إلا الله ، وكذلك فيما يذكرونه آثرين وذاكرين عنهم شيئًا كثيرًا ، وتمام هذا أني لم أجدهم تنازعوا إلا في مثل قوله تعالى: فروي عن ابن عباس وطائفة أن المراد به الشدة ، أن الله يكشف عن الشدة في الآخرة ، وعن أبي سعيد وطائفة أنهم عدوها في الصفات ; للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيحين ."
(1) سورة القلم: الآية 42 .
(2) سورة النحل: الآية 54 .
(3) سورة المؤمنون: الآية 75 .
(4) سورة الزخرف: الآية 50 .
(5) تلخيص الاستغاثة ص288 .