وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث طويل أنه قال:"فعند ذلك يكشف الله عن ساقه ، فيخرُّ كل من كان بظهرِ طَبَق [1] ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر [2] ، يُدعون إلى السجود فلا يستطيعون ، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون" [3] .
واختار هذا القول بعض العلماء ، كشيخ الإسلام - كما تقدم - ، وابن القيم [4] ، والشوكاني [5] ، وصديق حسن [6] .
القول الثاني: أن المعنى: يوم يكشف عن شدة ، وأمر عظيم .
وقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ؛ أنه سئل عن قوله عز وجل: ، قال:"إذا خفى عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب ، أما سمعتم قول الشاعر:"
اصبر عناقُ إنه شرٌّ باق ... قد سن قومُك ضرب الأعناق
وقامت الحرب بنا عن ساق
(1) الطَّبق: فَقَارُ الظَّهر واحدتها طَبقة ، النهاية 3/14 .
(2) صياصي البقر: قرونها ، واحدتها صِيْصَة ، النهاية 3/67 .
(3) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة 2 /522 ح1203 ، والبيهقي في البعث والنشور رقم 434 ص 252 ، والحاكم 4/589 بلفظ"فيكشف عن ساق"، وقال: صحيح ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي ، وصححه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 15/380 والمنذري في الترغيب والترهيب 4/298، وانظر: المنهل الرقراق في تخريج ما روي عن الصحابة والتابعين في تفسير .
(4) الصواعق المرسلة 1/253 .
(5) تفسيره 5/395 .
(6) فتح البيان في مقاصد القرآن 14/273 .