فهرس الكتاب
[1] : التلاوة والقرآن , وقال:"كما عليه المفسرون من السلف" [2] .
ومن الأمثلة على ذلك أيضًا أنه رجحَّ عند قوله تعالى: [3] إن المراد بالكتاب المكنون اللوح المحفوظ , والمُطَهَرّون الملائكة , وكان من جملة أدلته على ذلك: أن هذا تفسير جماهير السلف من الصحابة ومن بعدهم [4] .
ومن أمثلة ذلك أيضًا تفسيره لقوله تعالى: [5] فقد رجَّح أن المعنى: لا يقدر الخلق أن يكلموا الربَّ - جلَّ وعلا - إلا بإذنه , واستدل لذلك بقول مجاهد , وقال:"هذا من تفسيره الثابت عنه , وهو من أعلم - أو أعلم - التابعين بالتفسير ..." [6] .
وأحيانًا يضعَف الشيح - رحمه الله - بعض الأقوال المحدثة ؛ لأنها مخالفة لتفسير السلف , ومن أمثلة ذلك تفسيره لقوله تعالى: [7] , فقد ذكر فيها ثلاثة أقوال مروية عن السلف , ثم ذكر فيها قولًا آخر , وقال:"فهذا الرابع ليس مأثورًا عن السلف وإنما المأثور ما قدَّ مناه" [8] .
رابعًا: الترجيح بلغة العرب:
أنزل الله - تعالى - القرآن على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - [9] [10] , ولذلك يجب أن يفسَّر هذا الكتاب الكريم على مقتضى لغة العرب في مفرداته وتراكيبه , قال مجاهد:"لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر , أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالمًا بلغات العرب" [11] .
(1) سورة الحج: الآية 52 .
(2) مجموع الفتاوى: 15/190 .
(3) سورة الواقعة: الآيات 77 - 79 .
(4) شرح العمدة ، الصلاة ، ص381 - 385 .
(5) سورة النبأ: الآية 37 .
(6) مجموع الفتاوى 14/396 , وانظر أمثلة أخرى في: مجموع الفتاوى 2/552 , 15/234 .
(7) سورة القلم: الآية 6 .
(8) تفسير آيات أشكلت 1/146 , وانظر: مجموع الفتاوى 16/155 .
(9) سورة الشعراء: الآية 195 .
(10) سورة الزمر: الآية 28 .
(11) البرهان: 1/362 .