فهرس الكتاب
وأحيانًا يردُّ بعض الأقوال في التفسير لأنها مخالفة للغة العرب , ومن ذلك أنه ضعَّف قول من قال إن المراد بالمفتون في قوله تعالى: [1] الفتنة , وقال:"وكون المفتون بمعنى الفتنة لا أصل له في لغة العرب ألبتة" [2] .
المبحث الثاني: أساليب الاختيار والترجيح عند شيخ الإسلام ابن تيمية:
المقصود بالأساليب هنا: الطرق الكلامية التي يستخدمها الشيخ في الدلالة على القول الراجح عنده , وقد استعمل في ذلك أساليب [3] متعددة , أهمها ما يلي:
1 -وصف القول المختار أو الراجح ببعض صفات المدح , ومن أمثلة ذلك ما يلي:
قوله - رحمه الله - عن آية ق [4] :"وهذا هو المعروف عن المفسرين المتقدمين من السلف" [5] .
وفي موضع آخر يقول:"كما فسرَّره بذلك سلف الأمة وأئمتها" [6] .
2 -ذكر القول الراجح , وتضعيف غيره من الأقوال المذكورة في معنى الآية ، من أمثلة ذلك:
أنه في قوله تعالى: [7] في سورة النمل , ذكر - رحمه الله - أن المعنى: أإله مع الله فعل هذا , ثم قال:"ومن قال من المفسرين أن المراد: هل مع الله إله آخر فقد غلط" [8] .
ولما ذكر - رحمه الله - قول من قال إن ذكر الاسم في قوله تعالى: [9] صلة , قال:"وهذا غلط" [10] .
(1) سورة القلم: الآية 6 .
(2) تفسير آيات أشكلت 1/146 , وما بعدها , وانظر: أمثلة أخرى في مجموع الفتاوى 7/285 , 10/239 , 16/283 .
(3) مع العلم أنه قد يجتمع في بعض الأمثلة أكثر من أسلوب .
(4) سورة ق: الآية 16 .
(5) انظر: شرح حديث النُّزول ص355 .
(6) الاستقامة 1/216 .
(7) سورة النمل: الآية 60 .
(8) انظر: مجموع الفتاوى 7/76 , وانظر 6/193 .
(9) سورة الرحمن: الآية 78 .
(10) مجموع الفتاوى 6/193 .