فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 677

فإذا قيل: قد أفلح الشخص الذي زكاها كان ضمير الشخص في يعود على هذا وجه الكلام الذي لا ريب في صحته كما يقال: قد أفلح من اتقى الله وقد أفلح من أطاع ربه ، وأما إذا كان المعنى: قد أفلح من زكاه الله لم يبق في الجملة ضمير يعود على فإن الضمير على هذا يعود على الله وليس هو وضمير المفعول يعود على النفس المتقدمة فلا يعود على لا ضمير الفاعل ولا المفعول ، فتخلو الصلة من عائد وهذا لا يجوز ، نعم لو قيل: قد أفلح من زكى الله نفسه أو من زكاها الله له ونحو ذلك صح الكلام ، وخفاء هذا على من قال به من النحاة عجب ، وهو لم يقل: قد أفلحت نفس زكاها ، فإنه هنا كانت تكون صفة لنفس لا صلة ; بل قال: فالجملة صلة لـ لا صفة لها ، ولا قال أيضًا: قد أفلحت النفس التي زكاها ; فإنه لو قيل ذلك وجعل في ضمير يعود على اسم الله صح ، فإذا تكلفوا وقالوا: التقدير هي النفس التي زكاها ، وقالوا: في زكى ضمير المفعول يعود على وهي تصلح للمذكر والمؤنث والواحد والعدد ، فالضمير عائد على معناها المؤنث وتأنيثها غير حقيقي ولهذا قيل: ولم يقل قد أفلحت قيل لهم: هذا مع أنه خروج من اللغة الفصيحة ؛ فإنما يصح إذا دل الكلام على ذلك في مثل ومن [1] على أن المراد لنا ، وكذا قوله: [2] ،

(1) قال ابن قاسم:"بياض في الأصل".

(2) سورة يونس: الآية 42 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت