فهرس الكتاب
4 -أن الله سبحانه لما أراد ذلك لم يخصه بالكفار بل جعله لجنس بني آدم فقال:
[1] ، فجعلهم قسمين: قسمًا متوفى قبل الكبر ، وقسمًا مردودًا إلى أرذل العمر ، ولم يسمه أسفل سافلين .
5 -أنه لا تحسن المقابلة بين أرذل العمر وبين جزاء المؤمنين ، وهو سبحانه قابل بين جزاء هؤلاء وجزاء أهل الإيمان ، فجعل جزاء الكفار أسفل سافلين ، وجزاء المؤمنين أجرًا غير ممنون .
6 -أنه سبحانه ذكر حال الإنسان في مبدأه ومعاده ؛ فمبدؤه خلقه في أحسن تقويم ، ومعاده رده إلى أسفل سافلين أو إلى أجر غير ممنون ، وهذا موافق لطريقة القرآن وعادته في ذكر مبدأ العبد ومعاده" [2] ."
وعلى هذا القول تكون الآية في الكفار أو في كافر بعينه [3] .
وعلى هذا القول يكون انتصاب على نزع الخافض ، أي إلى أسفل ، أو صفةٌ لمصدر محذوف أي مكانًا أسفل سافلين ، أو حال أو مفعول ثان لرَدَّ [4] .
واختاره بعض المفسرين ، وممن اختاره الفراء [5] ، وشيخ الإسلام وابن القيم - كما تقدم - ، وابن كثير [6] ، والسعدي [7] ، وابن عاشور [8] .
والنار أسفل سافلين ؛ لأن جهنم - أعاذنا الله منها - بعضَها أسفلُ من بعض ، والمعنى: إلى أسفل سافلين [9] .
أو أن المقصود: أسفل سافلين في الاعتقاد بخالقه ، وحقيقة السفالة انخفاض المكان ، وتطلق على الخسة والحقارة في النفس [10] .
(1) سورة الحج: الآية 5 .
(2) التبيان ص31 .
(3) تفسير السمعاني 6/253 .
(4) انظر: السمين 11/52 ، والألوسي 30/175 .
(5) المعاني 3/77 .
(6) تفسيره 4/563 .
(7) تفسيره ص929 .
(8) التحرير والتنوير 30/427 .
(9) الوسيط للواحدي 4/524 .
(10) انظر: التحرير والتنوير 30/427 .