فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 677

القول الثاني: أن المراد بالسهو عنها تركها ؛ وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وعن مجاهد:"الترك لها" [1] .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -:"هم المنافقون كانوا يراؤون الناس بصلاتهم إذا حضروا ، ويتركونها إذا غابوا ، ويمنعونهم العارية بغضًا لهم ، وهو الماعون" [2] .

وقال الفراء:"يعني المنافقين لاهون ، كذلك فسّرها ابن عباس وكذلك رأيتها في قراءة عبدالله" [3] ، واختاره الزجاج [4] .

وقال الواحدي:"نزلت في المنافقين الذين لا يرجون لها ثوابًا إن صلوا ، ولا يخافون عليها عقابًا إن تركوا ، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها ، فإذا كانوا مع المؤمنين صلوا رياءً ، وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا" [5] .

واختاره أبو حيان ، وقال:"ويدل على أنها في المنافقين قوله تعالى:" [6] .

واختاره أيضًا ابن عاشور ، واستدل له بالسياق ، وقال:"موقع الفاء صريح في اتصال ما بعدها بما قبلها على معنى التفريع والترتب والتسبب ، ثم بيَّن أن المرادبالمصلين عين المراد بالذي يكذب بالدين ..." [7] .

(1) أخرجه عنهما ابن جرير 12/707 ، وعن مجاهد الفريابي وابن المنذر في الدر 6/683 .

(2) أخرجه ابن جرير 12/707 من طريقين ، وعزاه في الدر 6/682 لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب .

(3) معاني القرآن 3/295 ، وانظر: تفسير القرطبي 20/144 .

(4) معاني القرآن 5/367 .

(5) تفسيره الوسيط 4/559 .

(6) تفسيره 8/518 .

(7) التحرير والتنوير 30/566 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت