فهرس الكتاب
لا يتناول هذا كله ، وقوله: اسم فاعل قد عمل عمل الفعل ليس مضافًا فهو يتناول الحال والاستقبال أيضًا ، لكنه جملة اسمية والنفي بما بعد الفعل فيه زيادة معنى كما تقول: ( ما أفعل هذا ، وما أنا بفاعله ) ، وقولك: ( ما هو بفاعل هذا أبدًا ) أبلغ من قولك: ( ما يفعله أبدًا ) ؛ فإنه نفى عن الذات صدور هذا الفعل عنها بخلاف قولك: ( ما يفعل هذا ) فإنه لا ينفي إمكانه وجوازه منه ، ولا يدل على أنه لا يصلح له ولا ينبغي له ; بخلاف قوله: ( ما هو فاعلًا وما هو بفاعل ) كما في قوله:
[1] ، وقوله:
[2] ، وقوله: [3] ، [4] ، [5] ، [6] .
ولا يقال: الجملة الاسمية ترك الثبوت ونفي ذلك لا يقتضي نفي العارض ؛ فإن هذه الجملة في معنى الفعلية نفي لكونها عملت عمل الفعل ، لكنها دلت على اتصاف الذات بهذا فنفت عن الذات أن يعرض لها هذا الفعل تنْزيها للذات ونفيًا لقبولها لذلك ، فالأول نفي الفعل في الماضي والمستقبل ، والثاني نفي قبوله في الماضي مع الحاضر والمستقبل ، فقوله:
(1) سورة النحل: الآية 71 .
(2) سورة إبراهيم: الآية 22 .
(3) سورة البقرة: الآية 74 .
(4) سورة النمل: الآية 81 .
(5) سورة فاطر: الآية 22 .
(6) سورة البقرة: الآية 102 .