فهرس الكتاب
القراءتان - كما يقول شيخ الإسلام - كالآيتين فزيادة القراءات كزيادة الآيات [1] .
وورود أحد الأقوال موافقًا لقراءة قرآنية يرجحه على غيره [2] .
وإيراد شيخ الإسلام للقراءات في تفسيره قليل ، لكنَّه استعمل هذا الوجه في
الترجيح ومن أمثلة ذلك أنه في قوله تعالى:
[3] رجح أن الباء في الآية ظرفية بمعنى ( في ) واستدل لذلك بقراءة أُبي ( في أيكم المفتون ) [4] .
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: , فقد رجح الشيخ أن الاسم في الآية أصل مراد , وليس بصلة كما يقول بعض المفسرين , واستدل لذلك بقراءة ابن عامر" [5] ."
ثانيًا: الترجيح بظاهر القرآن:
ظاهر الكلام , كما يقول شيخ الإسلام:"هو ما يَسْبق إلى العقل السليم منه لمن يفهم بتلك اللغة" [6] .
والأصل في نصوص القرآن , أن تحمل على ظواهرها , وتفسَّر على حسب ما يقتضيه , ظاهر اللفظ , ولا يجوز العدول عن هذا الظاهر إلا بدليل صحيح يجب الرجوع إليه , فمن خالف ظاهر القرآن فقوله مرجوح [7] .
يقول الشيخ - رحمه الله -:"إن الكلام إذا احتمل معنيين , وجب حَمْله على أظهرها , ومن تكلف غير ذلك , فقد خرج عن كلام العرب المعروف , والقرآن منَزَّه عن ذلك ،والعدول عمَّا يدلُّ عليه ظاهر الكلام إلى ما لا يدل عليه بلا دليل , لا يجوز ألبتة" [8]
وقد رجحَّ شيخ الإسلام بدلالة ظاهر القرآن في مواطن كثيرة , وردَّ أقوالًا عديدة ؛ لأنها مخالفة لذلك .
(1) انظر: مجموع الفتاوى 13/400 , وانظر: 13/391 .
(2) انظر: قواعد التفسير 1/312 .
(3) سورة القلم: الآيتان 5 - 6 .
(4) تفسير آيات أشكلت 1/146 - 159 .
(5) انظر مجموع الفتاوى 16/322 .
(6) مجموع الفتاوى 6/356 , وانظر: قواعد الترجيح 1/137 .
(7) انظر: قواعد الترجيح 1/137 .
(8) مجموع الفتاوى 10/627 .