* -ب- قال تعالى: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) . فقول الله تعالى: (كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) دليل على أن ما جرى للمجرمين السالفين يجري على المجرمين اللاحقين، فالنظير يأخذ حكم نظيره، وأن سنة الله واحدة تجري على جميع المجرمين، والله المستعان.
* -ج- قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) دليل واضح أن الدمار الذي حل بالكافرين السابقين سيحل بالكافرين اللاحقين، لأنهم متساوون في وصف الكفر والعناد والتكذيب فيتساويان في العاقبة.
* -د- قال تعالى: (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءً يُجْزَ بِهِ) فالجزاء يلحق فاعل السوء أيًا كان، دون محايدة ولا تمييز ولا تخلف.
* -هـ- قول الهل تعالى: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ* مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) . (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) ، (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) .
فالقرآن شاهد على صحة قانون التماثل بشقيه، أي التساوي في الحكم والعاقبة بين المتماثلين، والتفريق بين المختلفين.