فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2249

من الشرك أو من المعبودات، فهو مفعول مطلق أو مفعول به كما تقدم (والصلوات الخمس) أي وتصلوا الصلوات كما صرح به أبو داود (وتسمعوا وتطيعوا) أي لوليّ الأمر، ومن أوجب الله طاعته في غير معصيته (وأسر كلمة خفية) إنما أسر هذه الكلمة دون ما قبلها لأن ما قبلها وصية عامة وهذه الجملة مختصة ببعضهم والمراد بالكلمة المعنى اللغوي وهي الجملة المبنية بقوله: (ولا تسألوا الناس شيئًا) قال القرطبي: هذا حمل منه على مكارم الأخلاق والترفع عن تحمل منن الخلق وتعظيم الصبر على مضض الحاجات والاستغناء عن الناس وعزّة النفس (فلقد رأيت بعض أولئك النفر) بالجرّ نعت أو عطف بيان لاسم الإشارة على الخلاف في أمثاله بين ابن الحاجب وابن مالك، وقال ابن رسلان: هو بدل منه (يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحد يناوله إياه) فيه التمسك بالعموم لأنهم نهوا عن السؤال، والمراد منه سؤال الناس أموالهم فحملوه على عمومه، وفيه التنزّه عن جميع ما يسمى سؤالًا وإن كان حقيرًا. وروى الإمام أحمد عن أبي ذرّ لا تسألنّ أحدًا شيئًا وإن سقط سوطك ولا تقبض أمانة (رواه مسلم) في الزكاة من «صحيحه» منفردًا به عن البخاري ورواه أبو داود فيها والنسائي في الصلاة وابن ماجه في الجهاد.

9 - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبيّ قال: لا تزال المسألة) أي طلب العطاء من السوي (بأحدكم) أي بالواحد منكم أي إن طبع الإنسان الاستكثار من الدنيا فلا يزال في الدنيا يسأل مالهم تكثرًا (حتى يلقى ا) كناية عن الموت والحشر، ويؤيد الثاني أن بعض رواياته: «ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة» رواه مسلم (وليس في وجهه مزعة لحم) جملة حالية من فاعل يلقى (متفق عليه) رواه البخاري ومسلم في الزكاة من «صحيحهما» ، رواه النسائي في الزكاة أيضًا (المزعة بضم الميم وسكون الزاي وبالعين المهملة القطعة) قال المصنف قال القاضي: قيل معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت