فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 2249

9-كتاب: الحج

233-باب: في فضل الحج

قَالَ الله تَعَالَى: (وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ) [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب الحج

هو بفتح الحاء وكسرها لغة: القصد، أو كثرته إلى من يعظم، وشرعًا: قصد الكعبة لأداء أعمال مخصوصة، والأصل فيه الكتاب والسنة والإِجماع، وهو من الشرائع القديمة.

روي أن آدم عليه الصلاة والسلام حج أربعين سنة من الهند ماشيًا وأن جبريل قال له: إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت سبعة آلاف سنة. وقال ابن إسحاق: لم يبعث الله نبيًا بعد إبراهيم إلا حج، والذي صرح به غيره أن ما من نبي إلا حج. خلافًا لمن استثنى هودًا وصالحًا صلى الله على نبينا وعليهم وسلم. وفي وجوبه على من قبلنا خلاف. قيل: الصحيح، إنه لم يجب إلا علينا واستغرب، والصحيح أنه من أفضل العبادات، خلافًا للقاضي حسين في قوله: إنه أفضلها لاشتماله على المال والبدن (قال الله تعالى: ولله على الناس) قيل: دخل فيه الجني بناء على أنه من نوس إذا تحرك، وبه صرّح في عباب اللغة، فيجب الحج على مستطيعه وبه صرّح التقي السبكي (حج البيت) علم بالغلبة على الكعبة (من استطاع إليه سبيلًا) بأن وجد الزاد والراحلة، كما ثبت تفسيره بذلك مرفوعًا في حديث رواه الحاكم في المستدرك، ومن فيه فاعل المصدر المضاف لمفعوله. أي: ولله على الناس أن يحج البيت المستطيع منهم، فإن لم يحج المستطيع أثم الناس أجمع، أو بدل بعض من الناس، والرابط مقدر، أي: منهم وعليه اقتصر المحقق البيضاوي، أو في موضع رفع بالابتداء على أنها موصولة ضمنت معنى الشرط، أو شرطية، وحذف الخبر والجواب أي: من استطاع فليحج، ويؤيد الابتداء قوله: (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) قال

(1) سورة آل عمران، الآية: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت