فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2249

فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وصِيَامِ أهْلِ الكِتَابِ، أكْلَةُ السَّحَرِ"رواه مسلم [1] ."

222-باب في فضل تعجيل الفطر وَمَا يفطر عَلَيْهِ، وَمَا يقوله بعد إفطاره

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثمان، قبل الفتح بستة أشهر، وقيل: غير ذلك، وقدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، فأسلموا، ثم أمره - صلى الله عليه وسلم - في سرية ذات السلاسل، وهي السرية السابعة عشر، على جيوش هم ثلاثمائة، ثم أمده بجيش فيهم أبو بكر وعمر، وأميرهم أبو عبيدة بن الجراح وقال له: لا تختلف. فكان عمرو يصلي حتى رجعوا واستعمله - صلى الله عليه وسلم -، على عمان فلم يزل عليها حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أرسله أبو بكر أميرًا إلى الشام فشهد فتوحها وولي فلسطين لعمر ثم أرسله عمر في جيش إلى مصر ففتحها، ولم يزل واليًا عليها حتى توفي عمر، ثم أقره عثمان عليها أربع سنين، ثم عزله، فاعتزل عمرو بفلسطين، فكان يأتي المدينة أحيانًا، ثم استعمله معاوية على مصر، فبقي واليًا عليها حتى توفي ودفن بها، وكانت وفاته ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وأربعين على الأصح، وعمره سبعون سنة، وصلى عليه ابنه عبد الله، وكان من أبطال العرب، ودهاتهم، وكان فيصلًا وذا رأي ولما حضرته الوفاة قال: اللهم أمرتني فلم أءتمر، ونهيتني فلم أنزجر، ولست قويًا فانتصر، ولا بريئًا فاعتزر، ولا مستكبرًا بل مستغفرًا لا إله إلا أنت، فلم يزل يرددها حتى توفي، وفي وفاته حديث مليح، في كتاب الأيمان من صحيح مسلم، روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة وسبعون حديثًا اتفقا على ثلاثة، ولمسلم اثنان، وللبخاري بعض حديث. اهـ ملخصًا (رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فصل) بالمهملة أي: فاصل (ما) موصولة والأصل الفاصل الذي (بين صيامنا وصيام أهل الكتاب) أي: اليهود والنصارى (أكلة السحر) بفتح الهمزة، وهي المرة وإضافة فصل إلى ما من إضافة الموصوف لصفته (رواه مسلم) وفيه التصريح بأن السحور من خصائصنا، وأن الله تعالى تفضل به، وميزه من الرخص على هذه الأمة، ما لم يتفضل به على غيرها من الأمم.

باب فضل تعجيل الفطر

أي عند تيقن الغروب، ويجوز عند ظنه باجتهاد صحيح، والأفضل تأخيره حينئذ لتيقنه (وما يفطر عليه وما يقوله بعد إفطاره) أي: بيان كل منهما، فهو معطوف على فضل لا على مدخوله.

(1) أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: فضل السحور وتأكيد استحبابه ... (الحديث: 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت