فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 2249

للزمن الطويل (مع) عبد الله (ابن الزبير) في خلافته (فرزقنا تمرًا) يحتمل أن يكون لنفاد ما عداه من الأقوات من عنده أو اتفق وجوده عنده (فكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يمر بنا ونحن نأكل فيقول: لا تقارنوا) أي لا يفعل ذلك كل منكم فالمفاعلة باعتبار الأكلة، والمراد منها أصل الفعل فتكون المفالة للمبالغة، ويؤيده أنه جاء في رواية للبخاري في باب الشركة «لا تقرنوا» بضم الراء (فإن نهى عن الإقران) قال ابن الأثير وغيره: كذا روى، والأصل القران (ثم يقول) أي ابن عمر (إلا أن يستأذن الرجل أخاه) فيكون مدرجًا في آخر الحديث، ويحتمل عودالضمير إلى النبيّ فيكون الاستثناء مفرغًا أيضًا. قال القسطلاني في كتاب الأطعة من «شرحه» «إرشاد الساري» بعد قول البخاري قال شعبة الإذن من قول ابن عمر ما لفظه: أي مدرجًا في الحديث. وكذا رواه أبو داود الطيالسي في «مسنده» مدرجًا، وآخرون ترددوا في الرفع والوقف، نبه عليه الحافظ ابن حجر اهـ. واستدل بقول أبي هريرة المروي عنه ابن حبان وغيره «كنت في أصحاب، فبعث إلينا رسول الله تمر عجوة، فكبشنا فكنا نأكل البسر من الجوع، وجعل أصحابنا إذا قرن أحدهم فقال لصاحبه إني قرنت فاقرنوا» على الرفع وعدم الإدراج لأن هذا الفعل منهم في زمنه دالّ على أنه كان مشروعًا بينهم، وقول الصحابي: كنا نفعل في زمانه له حكم الرفع

عند الجمهور، وقد اعتمد البخاري هذه الزيادة، ولا يلزم من كون ابن عمر ذكر الإذن مرة غير مرفوع أن لا يكون مستنده فيه الرفع (متفق عليه) قال المزي: رواه البخاري في المظالم وفي الشركة وفي الأطعمة من «صحيحه» ، ورواه مسلم في الأطعمة من «صحيحه» ورواه أبو داود والترمذي في الأطعمة أيضًا والنسائي ي الوليمة وابن ماجه في الأطعمة والترمذي وقال حسن صحيح.

106 -باب ما يقوله من الأذكار ويفعله من يأكل ولا يشبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت